صيني يغرق في بحر من...النفط!

أسفر انفجار أنبوبي نفط يوم الجمعة الماضي في ميناء داليان بالصين عن انتشار بقع نفطية قبالة سواحل المدينة بلغت مساحتها نحو 200 كيلومتر مربع. وقد غرق أحد رجال الإطفاء يوم الثلاثاء وهو يحاول إصلاح مضخة تحت الماء.

في الوقت الذي تواصل فيه شركة "بي بي" (برتيش بتروليوم سابقا) سعيها لاحتواء التسرب النفطي في خليج المكسيك، اجتاحت كارثة مماثلة مدينة داليان الصينية، في مقاطعة لياونينغ شمال شرق البلاد. ويعتبر ميناء داليان ثالث أكبر موانئ الصين.

وبحسب ما ذكرته الصحف المحلية، فقد تسرب إلى البحر ما يزيد عن 1500 طن من النفط بعد انفجار أنبوبين كانا يستعملان لإفراغ خزان ناقلة نفط ليبيرية. واندلع إثر الانفجار حريق كبير دام أكثر من 15 ساعة قبل أن يتمكن رجال الإطفاء من إخماده.

وجراء ذلك، تم إغلاق جميع الشواطئ المجاورة لميناء داليان. ويساهم حاليا المئات من الجنود والمتطوعين في عمليات التنظيف والإغاثة وإفراغ حوالى 23 طنا من البكتيريا الآكلة للبترول في مياه الخليج.

المساهمون

"من شدة تعبه، لم يستطع أن ينجو بنفسه من موجة النفط السميكة"

تسونغ يو منسقة برامج منظمة "غرينبيس" في بكين وتعمل مع فريقها في مكان وقوع الحادث منذ انفجار أنبوبي النفط.

لقد وقعت الحادثة يوم الثلاثاء قرابة الساعة الثامنة صباحا. كان تسانغ لي أحد رجال الإطفاء التابعين لثكنة داليان وكان يشتغل منذ عدة أيام على إخماد الحريق. طُلب منه إخراج مضخة من تحت الماء، كانت تستعمل لجرّ المياه خلال عمليات الإطفاء، إلا أنها لم تعد في الخدمة بعدما سدّها النفط والمخلفات العضوية. ورغم أن عمق المياه لم يكن يتعدى المتر - ما يفسر عدم تسلحه بأي معدات - إلا أن كمية النفط حوله ومدى سماكتها - نحو 20 سنتيمترا- أودت بحياته، ولا شك أن سبب موته التعب الذي نال منه جراء تراكم ساعات وأيام العمل. وبالرغم من محاولات أحد المسؤولين لإغاثته إلا أن تسانغ مات في الدقائق الخمس التالية. وكان مصور "غرينبيس" حاضرا لحظة غرقه.

إن الوضع بالغ الخطورة، فداليان ليست منطقة صناعية فحسب، بل هي أيضا منطقة سياحية مشهورة بثمار البحر. إلا أن النفط تسبب في تسمم المياه والسواحل، وسيكون للأمر عواقب وخيمة. لم نستطع بعد أن نتنقل بواسطة المركب ولكننا نعلم أن النفط تسرب إلى أهم شاطئ سياحي في المنطقة وامتد قرابة 40 مترا في عرض البحر. حتى الهواء كان خانقا في الأيام الأخيرة.

لن تعود داليان أبدا إلى ما كانت عليه، وإذا كانت المنطقة عازمة على مواصلة جلب السياح، لا بد أن تستبدل السلطات رمال الشواطئ كما صخورها. لكن لا أرى من سيجازف بماله لتمويل مشروع كهذا."

نشرت كل هذه الصور على موقع Greenpeace.

التعليقات

فظيع جدا

مراقب من العيون الصحراء الغربية
صور فظيعة جدا اعتقد ان الحوادث لابد ان تقع لكن فظاعتها تبقى تقديرية ولا يمكن تخيل مستويات الضرر الناجمة عنها

Close