انقسام الإسرائيليين حول ثمن حياة جلعاد شاليط

مسيرة التضامن مع الجندي جلعاد شاليط. التقطت هذه الصورة Anat Zelichover ونشرتها على موقع فليكر.

وصلت مساء اليوم الخميس 8 يوليو 2010 مسيرة تضامن نظمتها عائلة الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط أمام منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بالقدس، وسط جو مشحون بالاختلافات.

وقد انطلقت هذه المسيرة يوم 27 يونيو 2010 من مختلف المناطق الإسرائيلية لتضم قرابة 120 ألف شخص حسب المنظمين، احتجاجا على اعتقال حماس للجندي الإسرائيلي منذ أربع سنوات.

وإن كان من المؤكد أن قضية اختطاف الجندي شاليط لا تزال أحد أهم المواضيع التي يتحمس لها الشارع الإسرائيلي، إلا أن انقسامات حادة بدأت تشوب الرأي العام حول الطريقة التي اعتمدها أعضاء الحكومة، وعلى رأسهم بنيامين نتانياهو، في إدارة هذا الشأن.

فبينما يتبادل هؤلاء مع مسؤولي حماس الاتهامات حول فشل المفاوضات بتبادل ألف سجين فلسطيني مقابل إطلاق سراح جلعاد شاليط، يتساءل الإسرائيليون عن مدى صواب وجدوى هذه العمليات، وسط ضغوطات تقوم بها أسرة الجندي المعتقل.

"لا يجدر بحكومتنا التمادي في المفاوضات إلى هذا الحد"

ساشا دراتوا طالب في الإعلام الحديث بتل أبيب.

إن مصير جلعاد شاليط هو الموضوع الوحيد الذي بقي يحرك الإسرائيليين اليوم. فالأمر لم يعد مجرد مسألة تحرير جندي بل بات قضية سياسية قد تذهب ضحيتها حكومة نتانياهو. وبالطبع، فإن كل هذه الأحداث تخدم مصالح حماس التي تهدف من خلال مماطلاتها إلى الإطاحة بالحكومة الإسرائيلية، دون أن يعي الإسرائيليون ذلك.

أما عن المفاوضات، فقد تجاوز الأمر حقا كل التصورات. فهل يعقل أن نقبل بتبادل ألف أسير فلسطيني مقابل حياة جندي واحد؟ لا أرى شخصيا في ذلك غير تخل مشين عن قيمنا العصرية والديمقراطية. لقد قام جميع الإسرائيليين بالخدمة العسكرية لمدة ثلاث سنوات بما في ذلك من خطورة ومجازفة في مواجهتهم للإرهابيين. يعتقد عشرات الآلاف منا أنه لا يجدر بحكومتنا التمادي في المفاوضات إلى هذا الحد. لكن صوتنا، وللأسف الشديد، لا يصل أجهزة الإعلام، فهم، مثل الرأي العام، ضحية ضغط فريق المساندة لجلعاد شاليط الذي لن يتردد في التضحية بالكثير لتحرير الجندي الأسير."

"ليس السؤال معرفة إن كان التبادل سيقع أم لا، بل السؤال الحقيقي هو: متى؟"

سيمون كتين مبرمج في تكنولوجيا الانترنت يعيش بتل أبيب.

لقد فاق التضامن مع جلعاد شاليط جميع الاختلافات السياسية، فالكل يتفق على ضرورة إنقاذه، وإنما يثار الجدل حول الطرق التي ستتبعها حكومتنا في ذلك. شخصيا، لا أرى في عدد السجناء المزعم تحريرهم أمرا خطيرا، لكن ما يهمني هو معرفة من هؤلاء وهل سيشكلون خطرا حقيقيا على سلامتنا.

ليس السؤال معرفة إن كان التبادل سيقع أم لا، بل السؤال الحقيقي هو: متى؟ وعلى حد رأيي فإن الحل جلي، إذ لا يخفى على أحد أن بوسع إسرائيل أن تقوم بعمليات اغتيالية دقيقة في غزة تستهدف فيها الإرهابيين. لذلك، على السجناء الذين سيقع الإفراج عنهم أن يعلموا أنهم لن يروا السجن الإسرائيلي مرة ثانية، وأن العودة إلى مثل هذه الأعمال تعني ملاقاة حتفهم."

" جلعاد شاليط أسير حماس والحكومة الإسرائيلية معا"

جويل شاليط محرر إسرائيلي يقطن حاليا ببرلين.

أرى أن جلعاد شاليط يمثل المجتمع الإسرائيلي جيدا، فهو جندي شاب وجد نفسه ضحية أمرين، إذ هو في الآن نفسه أسير حماس والحكومة الإسرائيلية. في الحقيقة، ليس شاليط إلا مجرد أداة تستعملها حكومتنا في لعبتها السياسية. أن يقبل ساستنا إطلاق سراح ألف سجين فلسطيني مقابل جندي واحد، فذلك أمر خطير سيكلفهم ثمنا باهظا إن أسفر ذلك عن هجمات إرهابية جديدة. إن الكثير من الإسرائيليين يعتقدون أن كل هذه العمليات مجرد فضفضة سياسية هدفها تضليل الرأي العام، وهنا تكمن جدوى هذه المسيرة: الضغط على أعضاء الحكومة وإجبارهم على الوفاء بوعودهم."

التعليقات

اسرائيل لا تترك اسراها

طوال عقود كثيره رفعت اسرائيل شعار انها لا تنسي اسراها او قتلاها وتظل تبحث عنهم طوال عقود اطول حتي يعود الي ارض اسرائيل حيا او في تابوت الا ان قضيه شاليط قد انحرفت عن هذا المبدأ الاسرائيلي واتخذت القضيه اتجاه سياسي بحت لا علاقه له بالعسكريه وتحرير جندي اسرائيلي من الاسر

تحولت تلك القضيه الي ورقه سياسيه لدي الحكومه الاسرائيليه لتحقيق بعض من اهدافها في داخل المجتمع الاسرائيلي الداخلي وليذهب شاليط الي الجحيم

اما قضيه الالف اسير فالمسأله ليست بالعدد وانما باسماء هؤلاء الذين تعتبر اسرائيل اغلبيتهم ايديهم ملطخه بالدم الاسرائيلي ويجب عليهم ان ينالوا كامل حبسهم الذي قد يصل الي 40 او 50 عاما

وقد تسائل البعض لماذا لا تطلق اسرائيل الاف اسير وتعيد اعتقالهم اواعتقال غيرهم بعد ذلك ؟
الاجابه ان غالبيه هؤلاء الاسري قيادات فلسطينيه ترفض اسرائيل خروجهم مره اخري والعوده الي صفوف المقاومه العسكريه او السياسيه او الاعلاميه ضد كيانها القائم علي سلب اراضي وحياه الاخرين

تلك هي المعضله

تأتي نقطه اخري الا وهي طول فتره الاسر التي وصلت الي 4 سنوات - اليست تلك رساله اسرائيليه لقياده حماس بان اسر جنودها لن يكون روقه ضغط عليها ولن يكون شوكه في حلقها فالجندي اما يعود الي ثكنته او يقتل او يتم اسره وتلك حياه الجنديه المعروفه

فلما المماطله يا حماس ؟

bizarre

لماذا لا توجد إمكانية التعليق في النسخة الفرنسية؟

يا سلام على الإنسانية و الحرية و الضمائر الحية

قاتل مسلح جاء من فرنسا متعطشا لقتل أبناء فلسطين التي اغتصبها أجداده يصبح هو الضحية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

زمن ذل و ظلم و هوان ... لكن لن نركع و فلسطين ستعود و أمثال شاليط لهم أن يختاروا ما شاؤوا من أوروبا و أمريكا ... لكن إذا أصروا فقد أعذر من أنذر و السن بالسن و العين بالعين و البادي أظلم و ليبلغ الحاضر الغائب

التعليق على المقال الفرنسي

شكرا على اهتمامكم بموقع "مراقبون" وعلى التعليقات. بخصوص التعليق على المقال الفرنسي، فإن فريق "مراقبون" اختار أن لا يسمح بها لأن بعض القراء باللغة الفرنسية ينشرون للأسف تعاليق لا علاقة لها بالموضوع وبعدد هائل بمكن أن يهدد سلامة تشغيل الموقع.

الامر صحيح جدا فرانس 24

مراقب من العيون الصحراء الغربية
تماما تابعت تعاليق في اللغة الفرنسية بالنسبة لموضوع شاليط ففعلا تبتعد التعليقات الى ابعد الحدود احيانا تصل لموضوع الحجاب في فرنسا !!!

في الموضوع تماما

أ حسنت و رحم الله من عمل عملا ثم أتقنه...
انهم يخشون "العدالة" المعني بها الامر, والكل على علم بما يصنعون.
و الله أعلم.تحياتي لكم أستاد عبد السلام.

حلال

شاليط

اسرائيل هى المستفيدة من وراء اختطاف شاليط كى تصور لعالم انها ضحية وليس جانى ... لن يحمى شاليط حماس فاسرائيل لا يعنيها ان يموت شاليط وخاتفوه معاً يصاروخ واسرائيلى واحد ... اختطاف شاليط لم يبث فى قلوب اليهود الرعب المارد بل افصح لهم عن حقيقة الضعف الفلسطينى فى اتخاذ القرار ..

نعم...فهمتك وخصوصا بالمنطق اللغوي الفرنسي,,.

تحليلك جيد من الوجه " التحلينفسي "
psychanalytique بلا تشكيك , اما من حبث السياسة الدولية الامر معاكس للمصالح الداخلية في آن واحد.
والمراجع في هذا الاتصال مثلا,
http://www.monde-diplomatique.fr/2007/01/ROULEAU/14353

حلال عليكم و حرام علينا lol ?...

حلال

Close