الصورة التي تضرّ بصورة "القمصان الحمر"!

نشر هذا التسجيل البارحة على موقع "يوتيوب" لكن سرعان ما جرى سحبه لأسباب غامضة. وفي غضون ساعات قليلة، شاهده آلاف الأشخاص وبثّته بكثافة محطات التلفزة المؤيدة للحكومة كي تظهر أن "القمصان الحمر" مستعدون للقيام بأي شيء في سبيل الوصول إلى السلطة بما في ذلك التضحية بأولادهم.

التسجيل الذي صوّر عند الثانية من بعد ظهر أمس، حسب التوقيت المحلي، يبيّن حاجزًا لـ"القمصان الحمر" في العاصمة التايلندية بانكوك. ووفق ما يقوله المراقب الذي صور هذه المشاهد، ويلقّب نفسه بفريكينغ كات (Freakingcat)، كان الرجل الذي يحمل الطفل يصرخ: "سنقاتل حتّى الموت".

ومنذ الجمعة الماضي تدور مواجهات عنيفة بين العسكريين و"القمصان الحمر" ذهب ضحيتها 38 شخصًا وجرح 279 آخرون. وتحاول الحكومة عبثًا إخراج خمسة آلاف مناصر من أنصار "القمصان الحمر" المتحصنين وسط بانكوك.

ومنذ نهار الجمعة 14 مايو، لم يعد يجرؤ الصحافيون المحترفون على الاقتراب من ساحة المواجهات بعد أن تعرّض ثلاثة منهم للنيران، بينهم مراسل فرانس 24 الذي لا يزال يعالج في المستشفى بعد أن أصيب بثلاث طلقات نارية. لكنّ بعض "الصحافيين الهواة"، على غرار مراقبنا، يستمرون في التسلل إلى قلب الحدث.

المساهمون

"أخاف أن يكتشف القمصان الحمر أنني أنتقدهم"

"فريكينغ كات" مغترب أوروبي وصاحب متجر في العاصمة بانكوك حيث يعيش منذ ست سنوات. وقد سجّل بهاتفه الجوّال وكاميراته الرقمية المواجهات.

عندما اندلعت المواجهات أمام منزلي، كنت في حالة صدمة. وأردت أن يعرف الناس ما يجري. قصدت معقل القمصان الحمر وتحدثت إليهم بالتايلندية فتقبلوني بينهم. لذا بدأت بالتصوير. وبدأت أنشر تسجيلاتي على موقع يوتيوب.

لا أعرّف عن نفسي بأنني من الصحافة لأنني لست صحافيًا. أظن أنني أقترب من ساحة المواجهة أكثر من الصحافيين لأنهم لا يشتبهون بي. غالبية الصحافيين هنا لم يعودوا يقتربون من الحواجز لأن الأمر بات مجازفة كبرى. فقط بعض اليابانيين والأمريكيين يتجرأون بالاقتراب.

أظنّ أنني كشفت للعالم أن القمصان الحمر، خلافا لما يظنه العالم، متسلحين وليسوا مسالمين. اليوم بات بإمكان العالم رؤية ما يحدث في كلا الجانبين. وهذا الأمر يستأهل أن أعرّض نفسي للخطر لا سيما عندما أرى تسجيلاتي على التلفزيون الدنمركي.

أخاف أن يكتشف القمصان الحمر أنني أنتقدهم. قد يقتلونني إذا اكتشفوا ذلك. سبق أن تلقيت تهديدات على صفحتي على الفايسبوك من امرأة تكرهني. لكن يصعب عليّ الجلوس في المنزل في ظلّ ما يحدث".

"فريكينغ كات" في الميدان

في قلب المواجهات بشارع "راما 4". تسجيل صوّر في 13 مايو. Filmed on May 13.

فتى يعود مبتسما من الجبهة في شارع راما 4. صورة التقطت في 17 مايو.

أفراد من "القمصان الحمر" يغذون النيران بإطارات تزيد من سواد الدخان المتصاعد أمام برج لومبيني في العاصمة التايلندية. الصورة التقطت في شارع راما 4 يوم 17 مايو في تمام الساعة الثانية والربع.

مشهد لحاجز "القمصان الحمر" على الطريق السريع. الصورة التقطت في 17 مايو.

حاجز آخر على الطريق السريع. الصورة التقطت في 17 مايو بُعيد الظهيرة.

فتى من مناصري "القمصان الحمر" يلعب دور شرطي المرور. الصورة التقطت في شارع راما 4 في 17 مايو.

حاجز الإطارات على الطريق السريع. تسجيل صوّر في 17 مايو.

التعليقات

من يحمل السلاح ليس بالضرورة انه عدواني !!!!

مراقب من العيون الصحراء الغربية
اعتقد ان العصيان المدني والرفض والاعتراض والاحتجاج الذي تبديه القمصان الحمر في تايلند ماهي الا ذروة رفض لا تراجع عنه واعتقد ان حكومة تصل الى هذه الدرجة من الرفض ولا اعتبارية والرغبة في اسقاطها هي فاشلة بك المقاييس الكارثية على مقياس ريختر
كما اني اريد ان اضيف للسيد المراقب ان السلاح ابدا لم يكن عنوانا للسلم او العنف

Close