معاناتها مع الإيدز دعابة تضحكهم!

DeliT2.jpg

"إن وجدتم رقم هاتفكم ضمن هذه القائمة، فهنيئًا لكم، أنتم مصابون بمرض الإيدز". بهذه العبارات المرعبة أبلغت مومس صينية العشرات من زبائنها القدامى بمرضها. والغريب بمكان أنّ الحادثة لم تثر حفيظة رواد الإنترنت الصينيين، الذين وجدوها موضع تسلية ومرح، فكشفوا بذلك عن مدى الجهل المحيط في الصين بهذا الفيروس الخطير.

يان ديلي شابّة صينية في التاسعة والعشرين من العمر، تعيش في مقاطعة "رونغ تشينغ" في إقليم "خوباي". قبل أسابيع نشرت على مدوّنتها قائمة ﺑ279 رقمًا من أرقام زبائنها مرفقة بصور وتسجيلات.

لكن قُبيل عرض القائمة، روت هذه الشابة قصتها، وكيف راح زوج والدتها الذي تصفه "بالعجوز النذل"، يعتدي عليها ما أن بلغت الخامسة عشرة من العمر، وكيف عملت في وظائف وضيعة غريبة في بيجنغ، قبل أن تبيع جسدها.

ولم تنسَ الشابّة أي فصل من فصول الأمراض المنقولة جنسيًّا التي أصيبت بها لعدم استخدامها الواقي. كما تظهِر صور الأشعة أنها حملت عدة مرات. (أنظروا الصور في الأسفل).

وتنهي الفتاة قصّتها بقائمة طويلة من أرقام الهواتف، أرفقتها بالنداء التالي: "يا أصدقاء بيجنغ وخوباي، القوا نظرة إلى هذه القائمة، هل يرد رقمكم فيها؟" (بالإمكان قراءة قصتها مترجمة إلى الإنكليزية من خلال النقر هنا).

صور نشرت على مدونة يان ديلي مع أرقام هواتف قامت فرانس24 بتغشيتها.

لكن سرعان ما أقدمت السلطات على حجب المدوّنة، في حين صرحت مصادر في الشرطة لصحيفة "تشاينا ديلي" أن هذه البلبلة ما هي سوى محاولة انتقام دنيئة من صنع خيال حبيب الفتاة السابق.

لكن الأوان كان قد فات! فقد أفرغ الصينيون ما في قلوبهم من تعليقات، وأظهروا براعةً غير مسبوقة في السخرية والمرح. ومن بين التعليقات التي عُرِضت على منتدى "موب"، تهكّم أحد المستخدمين لدى رؤيته رقم هاتفه، وسخرية آخر من عدم مهنية المومسات، وتذمر ثالث من جودة الواقي الذكري.

وإليكم بعض التعليقات التي ترجمها إلى الإنكليزية ChinaSMACK :

"إني بمنتهى الرضا! هنيئًا لهم فليموتوا كلّهم! ألا يخجلون من الذهاب إلى الغانيات!"

"لقد أغمي على كلّ من وجد اسمه على القائمة من دون شك! ها ها ها"

"هل سألتقط العدوى وأنا أقرأ هذه القصة؟"

المساهمون

" يُظهِر الشعب الصيني تأخرًا في الإحاطة بمرض الإيدز"

زانغ، مراقبة لموقعنا في الصين، تفضل التحدث دون الكشف عن اسمها الحقيقي.

قد تكون القصة مجرد خدعة، غير أن قصصًا كثيرة مشابهة حصلت بالفعل، ليس على الإنترنت بل عبر الهاتف من خلال الاتصال بأحباء سابقين. ففي العام الماضي، قام رجل من مدينتي، فور تلقيه الخبر المشؤوم بالاتصال ﺑ500 فتاة يقطنَّ في حيّه ليخبرهنّ بأنهنّ مصابات بالإيدز، ويروي عطشه في الانتقام. لقد تكررت حوادث من هذا النوع في السنوات الأخيرة.

يُظهِر الشعب الصيني تأخرًا في الإحاطة بمرض الإيدز. فلم نتلقّ التوعية الكافية حول هذا الفيروس، بخاصة الأجيال القديمة. ولأن هذه المشكلة لا تؤخذ على محمل الجد، يجد الناس هذا النوع من الكلام مضحكًا.

ناهيك عن أنّ غالبية مرضى الإيدز أصيبوا بالعدوى في التسعينات جراء عمليات نقل الدم، غير أن الحكومة لم تحرك ساكنًا لتعزيز الكشف الصحي على المتبرّعين بالدم. 

واليوم لا يزال هذا الوضع على حاله، وتقدَّر نسبة الأشخاص الذين التقطوا العدوى بسبب نقل الدم في المستشفى ﺑ7%، وبما أن الحكومة تشكّل طرفًا مسؤولا عن تفشّي المرض، فهي تسعى إلى التعتيم على الموضوع لعدم لفت الأنظار، ولا تسهّل مهمة المنظمات غير الحكومية التي تحاول، قدر الإمكان، إطلاق حملات الوقاية في البلاد".

التعليقات

ما هذا!! انتقام

ما هذا!! انتقام من البشرية!! أم خدمة لكل من أصيب بمرضها!! أم فضيحة أم مأساة إنسانية أم كل هذا في رواية واحدة؟ لا أعرف إذا كان علي أن احتقرها أم اشفق عليها

Anonyme