في الثالث والعشرين من سبتمبر/أيلول، احتفلت المملكة العربية السعودية بعيدها الوطني، احتفالات شابتها أعمال تخريب ونهب في مدينة الخُبر الساحلية. وقد قبضت السلطات على العشرات من مفتعلي الشغب غير أنها فاجأت الجميع بإقدامها على جلد بعضهم في 28 سبتمبر/أيلول قبل أن تجري محاكمتهم. ممارسات لا يبدو أنها تزعج أهل الخُبر...
وكانت مجموعات من الشباب تدفقت إلى الأحياء الراقية والشوارع التجارية وعاثت خرابًا في المحال والمطاعم والممتلكات العامة. وبعد مواجهات مع المخربين، أوقفت القوى الأمنية ما لا يقلّ عن 80 شخصًا، بينهم 14 قاصرًا.
نشره على موقع يوتيوب MOOOT07
وقد سارعت سلطات المنطقة الشرقية، حيث مدينة الخُبر، إلى جلد ستة عشر شخصًا من الموقوفين ما بين 30 و40 جلدة في 28 سبتمبر/ أيلول قبل أن تنظر المحكمة في قضيتهم. وقد وصف الناطق باسم قوات الشرطة في المنطقة الشرقية الجلد بأنه إجراء إداري بانتظار صدور الحكم.
تتباين الآراء بشأن جلد الموقوفين خارج إطار القضاء. فردود فعل الحقوقيين تشجب مثل هذا الخطوة لكن الناس رحّبوا بتسريع معاقبة المخربين. فالمدينة تلك الليلة كانت أشبه بساحة حرب: تخريب المحلات الأجنبية، تكسير الواجهات التجارية، تحطيم السيارات، تحرش بالعائلات وبالنساء...
هذه الأحداث تحدث للسنة الثانية على التوالي. لقد ضاق أهل الخُبر ذرعًا من هكذا أعمال. فأيام الأعياد أو حين ينتصر المنتخب الوطني، يحتل شوارع الخُبر شباب من الرياض يحطمون كل ما يصادفونه على طريقهم [يُذكر أن السلطات الأمنية صرّحت بأن المشاغبين من المنطقة الشرقية كما من "زوار المدينة"]. ليس من وسائل ترفيه كثيرة في العاصمة. الرياض مدينة صحراوية ومحافظة للغاية. أيام الأعياد، يجتاز هؤلاء الشباب 400 كلم من الرياض لرؤية البحر. هم بدون عمل ولا دراسة. يجولون ويصولون في هذه المدينة الساحلية وينفّسون عن كبتهم واحتقانهم وعدائيتهم على كل ما يعترض سبيلهم.
في المملكة العربية السعودية، لا يزال شعور الانتماء قبليًا ومناطقيًا قبل كلّ شيء. يعرّف الناس عن أنفسهم بأنهم من الرياض أو من الخُبر أو من الجنوب أو من تلك القبيلة أو تلك وبالتالي لا يشعرون بأن ما يحطمونه في مدن أخرى إنّما هو أيضًا لهم. كما أن هذه المرّة، يبدو أن عناصر على الأرجح إسلامية اندست بين الحشود وعبأتها ضد المحلات الأجنبية احتجاجًا على وجودها في البلاد".
التعليقات
طبعا احيك علي
نشره محمد هشام هاشم (لم يتم التحقق) يوم سبت, 03/10/2009 - 18:24.طبعا احيك علي المقال الجميل ونحمدالله علي وجود حكومة واعية صارمة تجعل المخرب عبرة لمن بعتبر
ولو اني اعيب عليك في الجزء الاخير من المقالة حيث تقول
يبدو أن عناصر على الأرجح إسلامية اندست بين الحشود وعبأتها ضد المحلات الأجنبية احتجاجًا على وجودها في البلاد".
فلا يجب منا نحن المسلميين ان ننسب مثل هذه الافعال الي ديننا فالاسلام لا يدعو للعنف ولا للتخريب وامنا هو دين السلام
قال تعالي ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف) صدق الله العظيم.
Anonyme
عزيزي محمد
نشره محمد السعيدي (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 06/10/2009 - 00:45.عزيزي محمد هشام
لست أنا من أقحم الأسلاميين في الموضوع
بل الشهود و المعتقلين هم من أكد هذا, و لاكن بدون دليل أثبات.
و الأصح أنهم تكفيريين و ليسوا أسلاميين.
و عالمنا العربي للأسف يزخر بهم.
Anonyme
غريب أن يكون
نشره سمير فيصل (لم يتم التحقق) يوم سبت, 03/10/2009 - 09:20.غريب أن يكون اهل العاصمة بهذا الانغلاق والتزمت. عادة العواصم منفتحة أكثر من غير مدن...
Anonyme
من المتعارف
نشره محمد السعيدي (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 06/10/2009 - 01:09.من المتعارف عليه سياسياً بأن عواصم الدول تقام بالقرب من السواحل ما أستطيع.
البعد وسط الصحراء يسبب الجفاف, و القرب من المياه يسبب الطراوه
Anonyme
أولا لا بد من
نشره عادل الفردوسي (لم يتم التحقق) يوم خميس, 01/10/2009 - 21:19.أولا لا بد من شجب اعمال التخريب التي عرفتها الخبر وحتى الدمام لكنني لا اوافق ابدا على جلد هؤلاء الشباب الضائعين بدون محاكمة... لان صاحب الحق يفقد حقه حين يرتكب بدوره الغلط...
Anonyme
أوافقك بعض
نشره محمد السعيدي (لم يتم التحقق) يوم ثلاثاء, 06/10/2009 - 01:11.أوافقك بعض الرأي
لجلد بهذا الأسلوب قد بسبب مضاعفات مستقبلية قد تستمر مدى الحياة للمقبوض عليهم, و بالخصوص كون أحدهم بريء.
Anonyme