افضحوا اللصوص! شهّروا بهمّ!

090819 hb T.jpg

في محاولة لقمع كلّ من تسوّل له نفسه سرقة السلع المعروضة على الرفوف، قام أحد المتاجر في المملكة المتحدة بنشر صور التقطتها كاميرات المراقبة لأشخاص يشتبه بإقدامهم على السرقة. وستُمنح جائزة قيمتها 500 جنيه (أي ما يعادل 580 يورو) لكل من ينجح في التعرف على أحد اللصوص. نهار السبت، تم فضح أوّل سارق والحبل على الجرار... لكن هل ما يفعله المتجر قانوني؟

مطلع الشهر الماضي، أعطى المسؤولون في سلسلة متاجر "هوم بارغنز"، التي تضمّ 190 متجرًا في المملكة المتحدة، تعليمات لمديري الفروع بلصق صور لصوص التقطتها كاميرات المراقبة، مباشرة على واجهات المتاجر. ولم تمضِ أسابيع قليلة حتّى أطلقت حملة إلكترونية لمكافحة السرقة على موقع سلسلة هذه المحال جرت عنونتها "القبض على المجرمين". وقد تمّ الكشف عن أسماء ثمانية لصوص والتشهير بهم في الأسابيع الثلاثة الأولى للحملة. وخلال عطلة الأسبوع الماضي، نجحت الشرطة في اعتقال أحد "الزبائن" الثمانية.

وتقول متاجر "هوم بارغنز"، التي بلغت عائداتها السنة الفائتة 446 مليون يورو، إنها خسرت ما يقارب السبعة ملايين يورو، أو ما يعادل 1.5 بالمائة من عائداتها، بسبب سرقة المعروضات من على الرفوف. وبحسب تصريحات مدير العمليات جو موريس، يشكّل التدبير الجديد السبيل الوحيد للمتجر لصدّ هذه المشكلة. ويؤكد أن الشرطة على اطلاع بما يقومون به وتنسّق مع المتجر وأن الصور المنشورة لأشخاص تعرف الشركة "على وجه التأكيد" بأنهم أقدموا على السرقة.

المساهمون

تعرفوا إلى هذه الوجوه واربحوا 500 جنيه!

هذه بعض الصور المنشورة على الموقع الإلكتروني لمتاجر "هوم بارغنز". قامت أسرة "مراقبون" بتغشية وجوه المتهمين لكن على موقع الشركة، سماتهم واضحة وضح النهار.

19 يوليو/تموز، أولد سوان، ليفربول (شمال غرب البلاد).

26 يونيو/حزيران، بليتشلي، ميلتن كاينز (وسط البلاد).

12 يوليو/تموز، افرتون، ليفربول (شمال غرب البلاد).

"ممارسة هذا النوع من "العدالة الخاصة" قد يكون خطرًا للمتجر كما أنه انتهاك لحقوق الزبائن"

برونو أناتريلا محام في باريس متخصص في حقوق نشر الصور وانتهاك الخصوصية.

"الصور التي تلتقطها كاميرات المراقبة قانونية في حال كان المتبضع على علم بأنه يجري تصويره. لهذا السبب غالبًا ما تقرأون عبارة: "ابتسموا للكاميرا" على أبواب المتاجر. لكن حين تعرض هذه الصور على الملأ، قد ينتهك صاحب المتجر حقوق الأشخاص المصوّرين. وبوسع هؤلاء مقاضاة المتجر بداعي التشهير أو بسبب حرمانه إيّاهم من محاكمة عادلة.

لكن إذا اقترف هؤلاء الأشخاص جرمًا حقيقيًا، فمن المستبعد أن يقدموا على مقاضاة المتجر لأنهم بذلك سيكشفون هويتهم لأصحاب المتجر ويخاطرون بأن يقاضيهم المتجر بدوره لما ارتكبوه من جرم. يبقى أن ممارسة هذا النوع من "العدالة الخاصة" قد يكون خطرًا للمتجر كما أنه انتهاك لحقوق الزبائن".

التعليقات

يتعارض هذا

يتعارض هذا الأسلوب مع مفهوم المتهم بريء حتى تثبت ادانته. هذا غير منطقي وفيه استهتار بكرامات الناس

Anonyme