اغتيال مروة الشربيني يؤجج غليان الشارع المصري

090710-marwa-sherbini.jpg

تثير جريمة نكراء غضب الشارع المصري وتولّد مشاعر معادية للألمان. ففي الأول من يوليو/تموز، قُتلت امرأة مصرية طعنًا بسكين داخل قاعة محكمة بمدينة درسدن الألمانية. مروة الشربيني كانت في الثانية والثلاثين من العمر. قتلها المدعى عليه الذي كان تقاضيه بتهمة كيل شتائم بحقها تنمّ عن كراهية للمسلمين.

كانت مروة حاملا في شهرها الرابع. طعنها الجاني 18 مرة أمام أنظار القاضي وابنها الذي لم يتجاوز بعد الثالثة من العمر. حاول زوجها، علوي علي عكاز، التدخل لإنقاذ زوجته لكنه تلقى بدوره عدة طعنات. لا بل الأسوأ من ذلك أن شرطيًا حاضرًا في قاعة مجاورة هرع إلى مكان الحادث لكنه خال أن الزوج هو المعتدي فأطلق عليه النار وأصابه في ساقه. ولا يزال علوي علي عكاز قيد العلاج في أحد المستشفيات الألمانية.

تعود بداية القصة إلى أغسطس/آب 2008 حين رفعت مروة الشربيني دعوى ضد أكسل و.، وهو ألماني من أصل روسي عاطل عن العمل ومقرب من اليمين المتطرف، وذلك بعد أن نعتها بـ"الإرهابية" لارتدائها الحجاب. حكمت المحكمة على المدعى عليه بدفع تعويض قدره 780 يورو للشربيني غير أنه فضّل استئناف الحكم. وقد جرت فصول المأساة خلال جلسة الاستئناف.

مروة الشربيني حائزة دكتوره في الصيدلة. وكانت تعيش مع عائلتها في ألمانيا منذ العام 2003.

المساهمون

الجنازة

تسجيل نشره على موقع يوتيوب CATCHO86 في السادس من يوليو/تموز 2009.

جرت مراسم الجنازة في الإسكندرية، مسقط رأس مروة الشربيني، الإثنين في الخامس من يوليو/تموز. ومن هتافات الجماهير الغاضبة:

"يا ألماني يا خسيس، دم مروة مش رخيص"

"حسني مبارك يا رئيس، الدم المصري مش رخيص"

"بالروح بالدم نفديك يا شهيدة"

"بالروح بالدم نفديك يا إسلام"

"معظم من كان في هذه الجنازة رأى في الجريمة شكلاً من أشكال معاداة الغرب للإسلام"

إسماعيل الإسكندراني، صحفي وناشط في العمل المدني. شارك في جنازة مروة الشربيني وكان أول من نشر على مدونته "إسكندراني مصري" صور الجنازة.

هذه الجريمة ليست حادث قتل عاديًا بل تنمّ عن الكثير من الكراهية والعنصرية. ولذلك رأينا في الجنازة غضبًا جماهيريًا غير متزن وردود فعل نددت بالألمان وحتى باليهود مع أن رئيس المجلس اليهودي في ألمانيا أدان الجريمة. لكن معظم من كان في هذه الجنازة رأى في الجريمة شكلاً من أشكال معاداة الغرب للإسلام.

في إطار تبادل ثقافي، سبق أن قضيت 17 يومًا في ألمانيا برفقة مجموعة تضمّ 4 محجبات ويمكنني أن أقول إننا لم نشعر بهذه العنصرية. لكن موقف السلطات الألمانية في هذه الحادثة المفجعة جاء متأخرًا. فالسفير الألماني في مصر لم يعزِ عائلة الفقيدة سوى نهار الأربعاء الماضي. المصريون يريدون اليوم رؤية محاكمة سريعة للجاني لأن البطء في العدل ظلم. ولو ارتكبت هذه الجريمة بحق يهودي أو مثلي جنسي لكانت قامت الدنيا ولم تقعد.

لقد ضمت الجنازة حوالي عشرة آلاف شخص. وكان واضحًا أن السلطات المصرية أعطت الضوء الأخضر لجنازة جماهيرية. حتّى أن محافظ الإسكندرية كان حاضرًا. هذا ما نسميه في مصر "سياسة قدرة الفول" التي تقضي بامتصاص غضب الشعب حين تشتد الضغوط الاجتماعية والمعيشية والسياسية من خلال السماح له بين الحين والآخر بالتنفيس عن احتقانه في مسيرة شعبية".

مروة الشربيني مع عائلتها

نشرت هذه الصورة على صفحة الفايسبوك لمجموعة "مروة الشربيني".

التعليقات

حسبنا الله ونعم الوكيل

لن ننساك يامروة ولأهلك نقدم عزائنا ونسأل الله أن يصبرهم ويسكنك فسيح جناته
ولعنة الله على من من كان ضد الحجاب
وصدقوني ليس فقط الشارع المصري تفاعل مع مروة بل كل مؤمن به ذرة ايمان ونحن من هنا من سوريا ومن حماة تحديدا نقول ستبقين في ذاكرتنا يا مروة

Anonyme

هل من معلومات

هل من معلومات جديدة عن التحقيق؟ عن القاتل؟ عن حال علوي؟

Anonyme

http://www.alqaly.com/vb

مشكووووووووووووووووور جدا

موضوع رائعه

وممتاز

تحياتي لك

نرحب بالعضو الجديد, الهجرسين

Anonyme

السلام عليكم

السلام عليكم

اعتقد أن المقالة لمست في الكثير من سطورها أجزاء هامة في الشخصية العربية و المصرية من عاطفية في التعاطي مع تلك الأحداث - فهي تركن للصوت العالي و الإنفعال الزائد دون تخطيط أو ترتيب ، أضف إلي ذلك الإختزالية الرهيبة التي يتم التعامل بها اطراف الأحداث فتجد أن الغرب كله متهما حتى لو كان الحادث فرديا و في المقابل نغضب عندما يتم إتهام الإسلام نتيجة عمل أخرق من تنظيم أو فردا هنا أو هناك - فبدل من أن نعطي القدوة في التعاطي مع هذه الاحداث نجد أنفسنا نقع في نفس الخطأ الذي نطالب غيرنا الا يقع فيه أثناء تعاطيه معنا عندما نكون في خانة الضد.

أضاف إلي ذلك سياسية القرص الفوار الذي ندمنه إما بعد أكلاتنا الغير الصحية في المنازل او خارجها أو تلك الاقراص التي نستخدمها بعد كل حادث جسيم فعادة ما نقوم بالصياح و الهتاف و التنفيس عن غضبنا في صورة أفعال معنوية - و هو أمر مطلوب - و لكن غالبا ما ينتهي الموقف عند هذا المشهد ، فقلما تجد عمل منظم بعيد المدى يخرج من خلف قضية كهذه

و كان واقع الحال اننا نصيح و نهتف لمجرد أن نشعر براحة ضميرية و كاننا فعلنا واجبنا و كأن هذا الهتاف هو كل الواجب.

تذكرني هذه الحادث و ما إستتبعها من ردود قعل بمقولة الشيخ محمد الغزالي حينما قال ( عجبت لأمة تهب عند إنتهاك شرف فتاة و لا تهب و شرف الأمة كلها منتهك ).

و قد قال هذه المقولة في سياق تعجبه من عدم وجود عمل منظم طويل المدى يعبر هبة قوية لإستعادة شرف الامة المسلوب منذ عشرات السنين في بقاع شتى.

و أعتقد أن نظرته صائبة فالمجتمع الذي يكون فيه الأب ثائرا و كل غايته أن تكون بنته مرتدية للحجاب و لا يعبأ بكونها غشت في الإمتحان أو خاضت في عرض أو سمعة صديقتها فلابد و أن ينتج تلك الحناجر التي غايت و منتهى أملها أن تهتف في جنازة حاشدة.

و هنا لا أقلل من أهمية الهبة و الوقفة و لكني أتفق مع الكاتب إسماعيل الإسكندراني بأنها كانت إحتجاجات غير ناضجة.

و أشدد في ختام تعقيبي بأن الحادث و لو كان فرديا فيجب الإصرار بشتى السبل عن تنفيذ عقوبة رادعة لهذا المجرم العنصري و عدم الإكتفاء بإعتذار السفراء و الوزراء فالعبرة بتطبيق العدل على ارض الواقع.

و ختاما أهنئك على سبقك الإعلامي و على حديثك المتزن.

رحم الله الأخت مروة الشربيني و جعل مثواها الجنة.

تحياتي / السلام عليكم

عبدالرحمن أحمد يوسف - محرر صحفي و باحث

Anonyme

تحليل جميل جدا.

تحليل جميل جدا. على أمل قراءة المزيد من الآراء السديدة.

Anonyme

لمعرفة رأيي تفصيلاً بمدونتي

السادة القراء الكرام،

لم يسمح عدد الكلمات المتاح بالموقع لذكر رأيي بالكامل

ولمعرفة تحليلي كاملاً، الرجاء تشريفي بزيارة مدونتي إسكندراني مصري

http://ismailalex.blogspot.com

إسماعيل الإسكندراني

الغرب يتشدقون

الغرب يتشدقون بالديمقراطية والحراية واحترام المراة فاين يتجلى ذلك في الحادثة على اي حال فقد تعودنا على حوادث مشابهة ييقى الانسات الحاكمات ساكتات(مع احترامي للاوانس) .يبقى لي ان أقول ان الاخت حاصلة على الدكتوراه في الصيدلة كما ذكر فهل في نظركم كانت سوف تظطر للهجرة لو وفرت لها الشروط الائقة بمكانتها في بلدها

Anonyme

موفق أخي إن شاء

موفق أخي إن شاء الله!

Anonyme

أعجبني تعليق

أعجبني تعليق إسماعيل لأنه متزن وبعيد عن الانفعالات الهسترية التي يولدها فينا الحزن عندما يعمينا عن رؤية المنطق. اتفهم المظاهرات والشعارات التي سمعتها في الفيديو لكن ترداد هذه الشعارات بحق الالمان لن ينفع مصر او المصريين او يحقق العدالة

Anonyme

ليسمعوا صوت الشعب

حسني مبارك يا رئيس، الدم المصري مش رخيص
حسني مبارك يا رئيس، الدم المصري مش رخيص
حسني مبارك يا رئيس، الدم المصري مش رخيص
حسني مبارك يا رئيس، الدم المصري مش رخيص
حسني مبارك يا رئيس، الدم المصري مش رخيص
حسني مبارك يا رئيس، الدم المصري مش رخيص
حسني مبارك يا رئيس، الدم المصري مش رخيص
حسني مبارك يا رئيس، الدم المصري مش رخيص...

Anonyme

كفى شعارات

كفى شعارات بالله عليكم... خففوا الشعارات وزيدوا التحركات

Anonyme

يعني ما قصة

يعني ما قصة التنفيس عن الاحتقان؟ لماذا ستمنع السلطات المصرية الجنازة؟ هل من ضرورة لضوء أخضر لدفن ميت؟ الله يرحمها ويسكنها فسيح جنانه

Anonyme

المقصود بالتنفيس

المقصود بالتنفيس أن النظام المصري أراد للجماهير أن تنفس عن غضبها في الجنازة التي تحولت إلى مظاهرة، وهو أمر مقبول طالما كان الاحتجاج على أمر خارجي لا يتعلق بأمريكا ولا إسرائيل

إسماعيل الإسكندراني

ويتساءلون

ويتساءلون لماذا لم يولد بعد اتحاد للبلدان العربية كما في أوروبا.
ويتساءلون لماذا خسر العرب حروبهم ضد إسرائيل.
ويتساءلون لماذا لا يتضامن العرب لنصرة غزة.
ويتساءلون لماذا لا ينتعش الاقتصاد العربي.
ويتساءلون ويتساءلون ويتساءلون.. هل فعلا من ضرورة لإعطاء الجواب

Anonyme

هدي آخرة الشعوب

هدي آخرة الشعوب العربية... بامكانها ان تتضاهر ضد من تريد باستثناء امريكا واسرائيل!!!!!!! أخ يا بلادي!!

Anonyme

هل من يعرف إذا

هل من يعرف إذا كان زوجها مايزال في االعناية الفائقة؟

Anonyme

صحيح أن الشارع

صحيح أن الشارع المصري كان في حالة غليان لكن لم اسمع شيء غير "انتفاضة" نهار الاثنين... فهل افرغ كل احتقانه يا ترى؟

Anonyme

بالطبع لا، ولا

بالطبع لا، ولا أتمنى أن ينفس عن كامل غضبه بالخروج إلى الشارع

لأنه لو تم فستكون العواقب كارثية

إسماعيل الإسكندراني

الشباب العربي

الشباب العربي يهاجر وهذا هو مصيره!!! يا حرام، الله يرحمها

Anonyme

لم تكن مهاجرة

كانت طالبة دراسات عليا ولم تكن مهاجرة

إسماعيل الإسكندراني

ألم تكن قد

ألم تكن قد تخرجت من كلية الصيدلة؟

Anonyme

حتى لو تخرجت من

حتى لو تخرجت من مصر فإنها تستطيع مواصلة الدراسات العليا,,,,,الدراسة لا تنتهي أبدا

Anonyme