عبور الصحراء هربًا إلى... إسرائيل

090519-Sinai border-new-teaser.jpg

مراقبنا في مدينة الشيخ زويد شمال صحراء سيناء يرسل لنا تسجيلاً لمهاجرين يعبرون خلسةً الحدود مع إسرائيل. مغامرة لا تحمد عقباها بالنسبة إلى البعض منهم.

لإسرائيل حدود بطول 200 كلم مع مصر ما يجعلها ملاذًا لعدد من الأفارقة الذين يحاولون الهرب من الحرب والشقاء. وقد توافد مئات السودانيين من إقليم دارفور، حيث تستعر الحرب منذ العام 2003، إلى الدولة العبرية مجتازين الحدود الصحراوية غير المضبوطة التي تفصلها عن جمهورية مصر. وبحسب تقرير العام 2008 لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" بعنوان "مخاطر سيناء"، قد يصل عدد المهاجرين غير الشرعيين إلى المائة في ليلة واحدة عند الحدود الإسرائيلية المصرية.

ومؤخرًا، بدأت إسرائيل تشييد سياج عازل على طول الحدود مع مصر (40 كلم) للتصدّي لموجة الهجرة غير الشرعية وللحدّ من عمليات تهريب المخدرات ومرور الانتحاريين الآتين من غزة عبر صحراء سيناء.

وفي تقريرها، أحصت منظمة "هيومن رايتس ووتش" مقتل عشرة مهاجرين غير شرعيين سقطوا عام 2007 بنيران حراس الحدود المصريين فيما لقي 23 مهاجرًا المصير نفسه سنة 2008، غالبيتهم من السودانيين والإرتريين.

المساهمون

مهاجرون يعبرون خلسةً الحدود المصرية الإسرائيلية

تسجيل منشور على مدونة anani12

"يسهّل لهم مهربون من البدو العبور إلى إسرائيل"

أشرف العناني، كاتب مستقلّ وصاحب مدونة "سيناء حيث أنا". يعيش في مدينة الشيخ زويد شمال سيناء وقد أرسل لنا التسجيل المنشور أعلاه.

في الماضي، فتحت إسرائيل باب الهجرة غير الشرعية لكسر عزلتها في المنطقة، فكانت هناك موجتان: الأولى في تسعينيات القرن الماضي وطالت بشكل خاص الروس. لكن هذا المفتاح غير المقنن تسبب بمشاكل جمة للدولة العبرية إذ ضلع جزء من هؤلاء المهاجرين في الجريمة المنظمة.

والموجة الثانية تشكلت من مهاجرين أفارقة أتوا بمعظمهم من دارفور بعد اندلاع الصراع هناك [عام 2003]. بالنسبة إلى هؤلاء المهاجرين، إسرائيل أقرب من أوروبا ومع تعريفات متدنية للمهربين. فهنا سعر المهرب يتراوح بين 880 و1800 يورو فيما الأسعار للعبور إلى أوروبا تصل إلى 20 ألف يورو [بحسب معلوماتنا تقارب عادة الخمسة آلاف يورو].

وتتم عمليات التهريب على الشكل التالي: يدخل المهاجرون مصر بتأشيرة دخول سياحية ثم يقصدون كسياح صحراء سيناء حيث يسهّل لهم مهربون من البدو العبور إلى إسرائيل. لكن مؤخرًا هناك استنفار أمني على جانبي الحدود. وقد أدّى ذلك إلى حوادث كان آخرها مقتل أفريقي عثر على جثته عند الحدود بدون أوراق ثبوتية. يذكر أن اشتباكات تقع أحيانًا بين المهربين المسلحين والقوى الأمنية المصرية. هؤلاء المهربون متكتمون على أنشطتهم إذ ينظر إليهم أهل سيناء نظرة فيها الكثير من الاستياء والازدراء".

عند الحدود المصرية الإسرائيلية

صورة نشرها على موقع فليكر خوسي مالدونادو

التعليقات

إسرائيل تفكر في

إسرائيل تفكر في بناء سياج عازل في الصحراء؟؟؟ ماذا بعد؟ هل من تفاصيل أكثر حول الموضوع سيد عناني؟

Anonyme

موضوع ممتاز جدا وهذه قضية في غاية الاهمية

الموضوع ممتاز ويتناول جانب سياسي مهم فلماذا ياترى التوجه لاسرائيل ؟
لماذا لم يكن الى دولة أخرى ؟
هذا الخبر يطرح عدة أسئلة مثيرة ومهمة

اياد عبدالكريم العبادلة / صحفي من فلسطين-غزة
e_abadellah@hotmail.com

صورة اياد عبدالكريم العبادلة

Anonyme

أود أن اشكر

أود أن اشكر السيد أشرف العناني على هذا الموضوع الذي لا نسمع عنه كثيرا. موضوع شيق فعلا لكن أتساءل، وربما بإمكان السيد أشرف إجابتي، ما هو موقف الحكومة السودانية، وهي عضو في جامعة الدول العربية، من هروب رعاياها إلى إسرائيل؟ هل نعرف إذا كانت هناك من ملاحقات قضائية بحق الذين يدخلون الدولة العبرية؟

Anonyme

مشكور

يعطيك العافيه على التقرير

Anonyme