قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية في لبنان، يثير التيار الوطني الحرّ، وهو أكبر الأحزاب المسيحية في البلاد بزعامة الجنرال ميشال عون، جدلاً واسعًا بسبب شعار "كوني جميلة وصوّتي" Sois Belle et vote الذي يعلو بعض يافطاته وإعلاناته الانتخابية. الشعار المفترض به حثّ الناخبات اللبنانيات على التوجه إلى مراكز الاقتراع في السابع من يونيو/حزيران المقبل، تلقّى سيلاً من الانتقادات فيما رأى فيه آخرون نهجًا معارضًا لمقولة "كوني جميلة واصمتي" Sois belle et tais-toi.
كاتيا (اسم مستعار) صحافية لبنانية نشرت على شبكة الإنترنت نسخة ساخرة للشعار تحت عنوان "Bêêêle et vote" في إشارة إلى ثغاء الخراف.
قمت بهذه الخطوة من تلقاء نفسي وليس نزولاً عند طلب أي حزب. في غضون دقائق، غيّرت بواسطة برنامج "فوتوشوب" معنى الشعار. أجده مشينًا ويحطّ من شأن المرأة اللبنانية. بداية، لم أصدّق أن الشعار ليس مجرد نسخة ساخرة! كان لا بدّ أن أرى اليافطات بأم عينيّ حتى أدرك بأنني لا أحلم. لم أكن أتصوّر أن رداءة الحملات الانتخابية لا تزال قادرة على إدهاشي!
من خلال شعار Bêêêle et vote أردت أن أبين أن اليافطة [يافطة التيار الوطني الحرّ] تستعيد في النهاية الفكرة التي تنتقدها ومفادها أن المرأة الجميلة غبية حتمًا وبالتالي ينبغي أن تلزَم الصمت. عبر شعاري أودّ أن أكشف النزعة الذكورية خلف هذه اليافطة وأدعو النساء إلى التنبه إلى أدوار الخرفان التي يريدون إعطاءها لهنّ.
المشكلة أن الأحزاب ليس لديها برامج فعلية. وبالتالي تحاول تسيير الناس من خلال اللعب على العواطف والغرائز. وهنا، تقدّم المرأة كأداة للشهوة حتى يربط الناخبون بينها والتيار فيصوتون له".
هذا الشعار خطأ إعلامي فادح لكن كان بالإمكان أن يرتكبه أي حزب في لبنان".
برنار ميخائيل هو الناطق باسم التيار الوطني الحر في فرنسا.
"فهمنا أن الرسالة التي نريد إيصالها وجدت صعوبة في بلوغ الناس. لهذا السبب قرر مكتب التيار الوطني الحرّ في فرنسا التمهّل وعدم نشر يافطات الحملة في الوقت الحاضر. ومع ذلك، فإن الرسالة إيجابية للغاية. نعيش في مجتمع شرقيّ تفتقر فيه المرأة إلى مكانتها الصحيحة وفي ما يتعلق بالتصويت، غالبًا ما تتبع خيار زوجها. في إعلاننا الانتخابي، المرأة تعيش وحدها وتقصد مركز الاقتراع لتصوّت بملء إرادتها للمرشح الذي تريده. هذا ما نتمناه للمرأة اللبنانية. فكرة التغيير الجذريّ هي ما نرغب في الترويج له مع شعار Sois belle et vote.
في لبنان، أصداء هذه الحملة ليست جيدة جدًا. اتهمونا بالتمييز الجنسي. وحين ينبغي شرح الأمور كي يفهمها الناس، فهذا يعني أن الرسالة ليست واضحة. ربما من المفضّل سحب اليافطات حتى لا تنقلب ضدنا!"
منشورة على مدونة Maya's amalgam
"وهناك تلك [اليافطات] التي تذهب أبعد بعد: "بإمكانك التصويت حتى بعد إجرائك عملية جراحية". شكرا على هذه المعلومة، فعلا".
صورة منشورة هلى موقع Collectif féministe.
التعليقات
لاجديد بنظري
نشره شات الود (لم يتم التحقق) يوم أحد, 24/05/2009 - 14:50.لاجديد يذكر بنضري
Anonyme
كيف هذا، لا
نشره Anonyme (لم يتم التحقق) يوم أحد, 24/05/2009 - 15:41.كيف هذا، لا جديد!! ترى يوميا إعلانات مع هذا الشعار؟ لا أعرف أين تعيش لكنني لا أرى إعلانات مشابهة كثيرة في العالم العربي.
Anonyme
موضوع غريب في نظري
نشره Anonyme (لم يتم التحقق) يوم سبت, 23/05/2009 - 15:28.بصراحه موضوع غريب من وجهه نظري
Anonyme
برأيي النية
نشره لينا (لم يتم التحقق) يوم سبت, 16/05/2009 - 19:37.برأيي النية والمقصد سليمان لكن الطريقة غلط. وكما قال ممثل التيار برنار ميخائيل، إذا لزم شرح الرسالة فهذا دليل على أنها لم تفهم وبالتالي يجب البحث عن طريقة أخرى لإيصالها.
Anonyme
أنا لا أعتقد أن
نشره شاب لبناني عربي (لم يتم التحقق) يوم جمعة, 01/05/2009 - 19:58.أنا لا أعتقد أن الشعار الذي أطلقه التيار الوطني الحر يقلّل من شأن المرأة، بل بالعكس، فهو حاول تبديل كلمة "اصمتي" بكلمة "صوّتي" لتتأكيد على أن المرأة عليها أن تعبّر عن رأيها بكل حرّية وجرأة ووعي مثلها مثل الرجل لأنها لا تقلّ عنه شأناً أبداً كما تعتقد معظم الشعوب العربية. كما أعتقد أن معظم منتقدي هذا الشعار خلفيّتهم سياسية وليس دفاعاً عن شرف المرأة ومزايدة على التيار الوطني الحر. ولمزيد من المعلومات فان التيار الوطني الحر، الذي أنشئ في ظلّ الاحتلال السوري للبنان، كان أوّل حزب لبناني وعربي أنشأ "لجنة المرأة" ضمن التنظيم الداخلي للحزب. فنرجو من "الأخصام السياسيين" عدم المزايدة في هذا الموضوع.
Anonyme
كفو عن الاستخفاف بعقل المرأة السياسي
نشره laurca (لم يتم التحقق) يوم أربعاء, 29/04/2009 - 10:24.شعارات سياسية تستخف بنضوج المرأة اللبنانية و بوعيها السياسي.
المرأة اللبنانية التي عاشت وترعرعت في لبنان مقسم وهش تجره الاحزاب الساسية الى السلام تارة والى الحروب تارة اخرى قادرة اليوم على فهم اللعبة الساسية اللبنانية.
كنت و ما زلت اعتقد ان والشابات والشبان اللبنانين من اكثر الشباب العربي وعيا وتسيسا في بلد مزقة آفة الحرب الأهلية وحروب الإستنزاف مع إسرائيل. فهم اليوم غنيون عن الشعارات التي لا تسمن و لاتغني من جوع و هم قادرون لا شك على فهم المعطيات السياسية اللبنانية الداخلية....
Anonyme