Login or register to post comments!

تسجيل يفضح ممارسات الجيش الإسرائيلي

2688789365_393b1b2916.jpg

في صيف 2008، هزّ تسجيل أنجزته فتاة فلسطينية تهوى التصوير ضجة عارمة على شبكة الإنترنت. ونرى في التسجيل جنديًا إسرائيليًا يطلق رصاصًا مطاطيًا عن قرب على شاب فلسطيني يشارك في مظاهرة. بحسب المنظمة غير الحكومية التي حصلت على التسجيل، حاولت السلطات الإسرائيلية "التستر" على الحادثة.

وقد وقعت الحادثة في قرية نعلين شمال غرب القدس. الشاب الفلسطيني، أشرف أبو رحمة، ابن السابعة والعشرين كان يتظاهر احتجاجًا على الجدار العازل الذي تبنيه الدولة العبرية والذي يفصل القرية عن بعض أراضيها الزراعية. وقد أصيب في رجله برصاصة مطاطية وأفرج عنه بعد أن فحصه طبيب إسرائيلي. عقب نشر هذا التسجيل، أوقفت الشرطة العسكرية الجندي الذي أطلق النار للتحقيق معه. ننشر على موقعنا، شهادة إحدى المسؤولات في منظمة "بتسلم" غير الحكومية إضافة إلى شهادات الفلسطينيين اللذين صورا الحادثة.

"بدون هذا التسجيل، لما كان فتح أي تحقيق"

ساريت ميكاييلي، مسؤولة الإعلام في منظمة" بتسلم" غير الحكومية.

أطلقنا برنامجًا يدعى "الردّ بالتصوير" (Shooting Back) قبل أكثر من سنة. وقد وزعنا في هذا الإطار أكثر من مئة كاميرا على فلسطينيين في منطقة الخليل. لكن الشابة التي صورت هذه المشاهد لم تسجّلها بإحدى كاميراتنا. أرسلت إلينا هذه المشاهد بواسطة أحد الأجانب المقيمين في الأراضي الفلسطينية. حاولت بداية إرسال المشاهد مباشرة إلى بعض وسائل الإعلام لكن هذه الأخيرة رفضت بثها. ولم يجرِ بثها إلاّ حين تحققنا من صحة التسجيل وأرسلناه لها بأنفسنا.
.

هذا الفيلم هام للغاية لأنه يظهر أن الجيش الإسرائيلي معتاد على التعتيم على هذا النوع من الأحداث. وكان مقدّم إسرائيلي حاضرًا حين تلقّى الشاب الرصاصة المطاطية (يمنع إطلاق هذا النوع من الرصاص عن مسافة تقلّ عن 14 مترًا من الهدف نظرًا إلى قدرتها على التسبب بإصابات مميتة). ومع ذلك، لولا هذا التسجيل، لما فتح أي تحقيق.

كما أنّها من المرات النادرة التي توثق فيها مباشرة ممارسات مشينة لجنود إسرائيليين. فالتسجيلات التي نشرناها بداية كانت تظهر أعمال عنف من جانب مستوطنين".

"غالبًا ما نتعرض لمضايقات هنا في نعلين"

سلام جمال كنعان، تلميذة في السابعة عشرة من العمر، صوّرت المشاهد من شرفة منزلها. وقد تابع التصوير شقيقها محمد كنعان حين أفلت الكاميرا من يدها عقب إطلاق النار.

سلام

كنت على الشرفة وجرت الحادثة تحت المنزل على بعد حوالي 50 مترا. اعتدت تصوير مشاهد قصيرة لنشرها على الشبكة لأننا غالبًا ما نتعرض لمضايقات هنا في نعلين. أشرف أبو رحمة [الضحية] من ضيعة بلعين المجاورة. لحظة أطلق الجندي النار على أشرف، صرخت وسلمت الكاميرا لشقيقي. خفنا من أن يستهدفنا الجيش الإسرائيلي برصاصه والتجأنا إلى داخل المنزل. لهذا السبب انقطع التصوير بعد إطلاق النار ولم يُستأنف سوى بعد مرور دقيقة تقريبًا".

محمد

خسرت قريتنا دونمًا (كل دونم يساوي 1000 متر مربع) وأربع آبار مياه و500 شجرة زيتون بسبب الجدار. وكان الأهالي يتظاهرون سلميًا حين أوقف الجنود الإسرائيليون أشرف أبو رحمة ثم أطلقوا النار عليه. من الجيد أن شقيقتي صوّرت المشهد بالكاميرا التي تستخدمها عادة لتصوير حفلات آخر السنة الدراسية لأن كافة وسائل الإعلام المحلية منها والدولية منعت من دخول القرية".

التعليقات