في بني ملال، يموت المشردون من البرد في ظلّ عدم مبالاة عامة

mendiant3T.jpg

خلال الشتاء الفائت، قتلت موجة من البرد القارس ما لا يقلّ عن عشرة مشرّدين في غضون شهر واحد في مدينة بني ملال المغربية (وسط البلاد). مراقبنا هناك كشف مدى تلكؤ السلطات العامة في الردّ على هذا الوضع.

المساهمون

"حتى الآن، السلطات المحلية لم تحرّك ساكنًا"

سعيد مديون، صحافي يقيم في بني ملال وصاحب الصور المنشورة أعلاه.

"منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2009، توفي في مدينة بين ملال أكثر من عشرة مشردين بحسب مسؤولين في مستشفيات محلية. هذه النسبة المرتفعة في الوفيات مرتبطة بموجة البرد غير الاعتيادية التي ضربت المنطقة في يناير/كانون الثاني (وصلت درجة الحرارة حتى 5 تحت الصفر) كما بحالات الإدمان على الكحول والمخدرات.

Fوإزاء تزايد عدد الوفيات، طلب سكان المدينة من السلطات المحلية فتح تحقيق عن أسباب هذه النسبة المرتفعة في الوفيات وتحديد المسؤوليات بشكل واضح. توجد اليوم في بني ملال بعض مراكز استقبال لحالات الطوارئ لكنّ المشردين لا يثقون بالقيمين عليها ويرفضون المبيت فيها. لا بدّ من تحسين التواصل بين المهمشين اجتماعيًا وباقي أفراد المجتمع.

لقد ندد المركز المغربي لحقوق الإنسان في بيان له بـ"صمت" السلطات في وجه هذه "الكارثة" الاجتماعية وأشار إلى أن المشردين هم أصحاب مواطنة كاملة وأنه "يقع على عاتق السلطات المحلية والمؤسسات الاجتماعية الردّ على الحاجات الخاصة لهذه الشريحة السكانية".

وحتى الآن، لم تحرّك السلطات ساكنًا. الهدف هو تعبئة الرأي العام بغية الضغط على السلطات ودفعها إلى التحرك".

التعليقات