كاميرات مراقبة تصوّر اعتداء سافرا في حافلة باريسية

teaser_bus.jpg

تثير مشاهد اعتداء ليلي فظيع في إحدى الحافلات الباريسية موجة من الاستنكار منذ نشرها في السادس من أبريل/نيسان على شبكة الإنترنت. وتعود فصول الحادثة إلى السابع من ديسمبر/كانون الأول الماضي عند اقتراب الحافلة من محطة في أحد الأحياء الشعبية شمال باريس قرابة الساعة الثالثة و45 صباحًا.

مدة الفيلم الأصلي ست دقائق لكننا اكتفينا بتسجيل اللحظات الأكثر سخونة. كما عمدنا إلى تغشية وجوه ركاب الحافلة.

سجّلت كاميرات مراقبة داخل الحافلة الليلية الاعتداء برمّته. ونرى في التسجيل شابًا حول عنقه وشاحًا يتعرض لمضايقات. وسرعان ما يبدأ أربعة مراهقين على معرفة سابقة ببعضهم البعض بتعنيفه وسلبه أغراضه. يحاول الشاب الدفاع عن نفسه ويتدخّل لعونه بعض المسافرين. غير أنه يتعرض لضرب مبرح تحت أنظار سائق متسمّر في مقعده يكتفي بطلب النجدة انسجامًا مع التعليمات التي توصي بها مؤسسة النقل العام الباريسية في حالات مماثلة.

وبحسب صحيفة "20 مينوت"، جرى تحميل التسجيل للمرة الأولى على شبكة الإنترنت في 17 ديسمبر/كانون الأول الماضي حين نشره شرطي على صفحة موقع "فايسبوك" الخاصة به والتي أقفلت في السابع من أبريل/نيسان. وأعاد تحميله في 6 أبريل عدد من المدونين شككوا بداية في صحة التسجيل. إلا أن هذه المشاهد التي لم يكن من المفترض نشرها، بحسب مؤسسة النقل العام الباريسية، جرى سحبها من موقعي "يوتيوب" و"دايلي موشن". لكنها لا تزال منشورة على شبكات أجنبية.

وتبيّن وثيقة صادرة عن وزارة الداخلية صحة التسجيل إذ تذكر، في جملة ما تذكره من أحداث التقطتها كاميرات مراقبة، هذه الحادثة بالذات وتصفها في أدنى تفاصيلها. كما تشير الوثيقة إلى أنه جرى التعرف إلى اثنين من المعتدين وصدرت بحقهما ملاحقات قضائية. وتثير الحادثة من جديد النقاش حول قلة عديد رجال الأمن في وسائل النقل العام لا سيما في ظلّ شيوع مثل هذه الاعتداءات.

المساهمون

"لو كنت مكان السائق لفعلت الأمر ذاته"

تييري داندرال سائق حافلات في مؤسسة النقل العام الباريسية. وقد سبق أن تعرض لاعتداءين في إطار عمله.

أطلق السائق ما يعرف بـ"الإنذار الخفي". وبفضل هذا التدبير، أعلم مركز أمن تابع لمؤسسة النقل العام بأنه يواجه مشكلة ويحتاج إلى تدخله. كاميرات المراقبة التي تسجل كل ما يجري بدون انقطاع تخزّن المشاهد على قرص صلب. متى أطلق الإنذار، تحاط مؤسسة النقل العام علمًا بما يجري وقد ترسل التسجيلات لاحقًا إلى الشرطة القضائية. أمّا التسريب فحصل على الأرجح من عناصر في الشرطة.

من الواضح أن السائق مرتبك وعاجز أمام ما يحدث. لو كنت مكانه لفعلت الأمر ذاته. لا نتلقى أجرًا لنتعرض للضرب. لا تنسوا أننا جميعنا آباء ولدينا مسؤوليات عائلية. لقد قدت حافلات ليلية وأؤكد لكم أنه حين تقلّون أشخاصًا مخمورين في عزّ الليل، لا تعرضون عضلاتكم. من الصعب للغاية معرفة ما يجب فعله لا سيما في ظل الخوف والإجهاد. ولو أننا نتمنى، بعد حين، في قرارة نفسنا لو أننا تصرفنا بشكل مغاير.

منذ أربعة أو خمسة أشهر، لاحظنا تزايدًا في أعمال العنف، بصورة خاصة الاعتداءات التي تتسم أحيانًا بطابع جنسي، ضد الركاب. ويعلم المعتدون أنهم لا يجازفون بالكثير إذا ما تعرضوا لفتى سيُجبر على اللجوء إلى محام لملاحقتهم قضائيًا، بينما المجازفة أكبر إذا ما تعرّضوا لموظف في شركة كبرى مثل مؤسسة النقل العام الباريسية.

حين تتحدث الحكومة عن "أرقام جيدة" على الصعيد الأمني، لا يعني ذلك تدني عدد الاعتداءات في النقل العام. فالأرقام تتحسن في مجال "الجنح الصغيرة" لكن في بعض الأحياء، لا يزال يُسجّل أكثر من 300 اعتداء في السنة داخل الحافلات. ويجري تسيير 70 حافلة ليلية في باريس وضواحيها. ومن المستحيل إرسال شرطي على متن كلّ منها. لا بدّ أن نختار بين مجتمع يعجّ برجال الشرطة والأمن أو تحسين تدابير الوقاية؟"

التعليقات

غريبه

بعض الأحياء، لا يزال يُسجّل أكثر من 300 اعتداء في السنة داخل الحافلات. ويجري تسيير 70 حافلة ليلية في باريس وضواحيها. ومن المستحيل إرسال شرطي على متن كلّ منها. لا بدّ أن نختار بين مجتمع يعجّ برجال الشرطة والأمن أو تحسين تدابير الوقاية؟"

جد الكلام هذا مرره استغربت منه

Anonyme

والله غريب الامر

غريبه

Anonyme