سيطرت الجمايك بلد ال2.5 مليون نسمة بفضل عدائيها على أغلب سباقات العدو في بيكين . حيث حطم الفذ أوزان بولت الأرقام القياسية في مسافتي ال100 و ال200 متر . وقامت العداءات الجامايكيات في مسافة ال100 متر بانجاز لا يقل أهمية عن انجاز بولت بأن رفعن العلم الجامايكي على منصة التتويج بعد إحرازهن ميداليات السباق الثلاث .
وماذا عن الظاهرة فيلبس الذي فاز ب 8 ميداليات ذهبية محطما تقريبا أغلب الأرقام القياسية؟
خارق للعادة..لا يوجد وصف آخر لهذه الإنجازات.والى أي مدى يمكننا أن نعتقد في بشرية هذه الأرقام القياسية؟
رئيس المعهد البيوكتنلوجي في مدينة "تروا-أخصائي في المنشطات : أوسان بولت و ميكائيل فيلبس هما فعلا خارقان .هل من الممكن أن يكونا قد تناولا منشطات ؟
لا أعرف في الحقيقة .بالنسبة لبولت الأمر مقلق بعض الشيء حيث تأتي انجازاته في بكين
عن نتائجه السابقة.علما أن الإنسان محدود أكثر على مستوى إمكانياته في ألعاب القوى أكثر من السباحة .
ففي السباحة لا تعتبر القوة الجسدية الشرط الوحيد للنجاح فهناك أيضا البزة الرياضية الخاصة وتقنيات السباحة وظروف المنافسة...
احتمال تناول المنشطات في ألعاب القوى يتجاوز احتمال تناولها في السباحة.
يجب أن نعاين انجازات كل الجامايكيين في ألعاب القوى وليس فقط بولت. انجاز العداءات الجامايكيات الثلاث الفائزات بميداليات ال100 متر مدهش للغاية . فقد حققن تقريبا نفس التوقيت رغم اختلاف بدايتهن للسباق.
نفس الشيء بالنسبة إلى العداء الفرنسي محي الدين خميسي بن عباد الذي أحرز على الميدالية الفضية في سباق ال300 متر حواجز . فتطور أداءه و التوقيت الذي حققه لايشبه أبداانجازاته السابقة .علما أن طبيب الفريق الفرنسي قد استقال قبل بداية الألعاب .
هناك مناخ عام من الشك يحوم حول الميداليات الأولمبية وعلاقتها بالمنشطات.
المشكل الرئيسي هو أنه لا يمكن الكشف خلال هذه الألعاب عن أشكال المنشطات الحديثةوخاصة المنشطات البيولوجية.
فوجدت اللجنة الأولمبية نفسها في نفس المأزق الذي عاشته الجامعة الفرنسية للدراجات خلال دورة فرنسا منذ 10 سنوات: عدم التوفر على إمكانيات تقنية كافية لكشف كل حالات تعاطي المنشطات.
الحل في نظري هو إنشاء الجواز البيولوجي .الذي يقوم على مبدأ مراقبة الرياضي من خلال تتبع خصائصه البيولوجية . وفي حالة الحصول على تحاليل بيولوجية مشبوهة يمكن التدقيق أكثر في عينات مختارة جديدة للتحليل.
ويسمح هذا الإجراء بالتعرف على الرياضيين الذين لم يتناولوا المنشطات قبل بداية ممارستهم للألعاب. يعتمد هذا الإجراء إذا على الاستباق . فنحن لا نملك الآن حلا آخر أكثر فاعلية.
وقد تم اللجوء إلى هذا الإجراء جزئيا خلال دورة فرنسا للدراجات 2008 ولم يتم استعماله أبدا في دورة بكين الحالية. كان يجب تدعيم هذا الإجراء بداية من 2007.
ألعاب بكين لم تعرف تطورا في مجال مكافحة المنشطات مقارنة مع ألعاب أثينا وسيدني.
وقد أكد رئيس اللجنة الأولمبية جاك روجي التزامه بدعم جهود محاربة المنشطات خلال الألعاب القادمة في لندن. إلا أنه قال الشيء نفسه في أثينا بخصوص ألعاب بكين.
التعليقات