الأحد 22 نوفمبر 2009

لور مانودو تغرق في مسبح بكين

manaudou-m.jpg

ذهل الجميع بفشل الفرنسية في الإحتفاظ بلقبها الذي احرزته قبل أربع سنوات في أثينا خاصة وأنها كانت متفوقة في الـ150 متر الأولى قبل أن تنهار كلية بعها لتفسح المجال أمام البريطانية، فيما تمكنت زميلتها كورالي بالمي في اكتساب المركز الرابع من السباق.
ومما زاد الطين بلة، حطمت غريمة لور مانودو الإيطالية فيديريكا بيليغريني الرقم القياسي العالمي لمسافة الـ200 متر سباحة حرة الذي كان بحوزة الفرنسية.

المساهمون

"مأساة على المباشر"


, في محاولة منه لتحليل وتفسير انهزام لور مانودو، قال هوبر ريبول وهو مؤلف كتاب تحت عنوان "تحليل النجاح الرياضي من خلال معنويات الأبطال":

"لقد شهدنا مأساة على المباشر، ما رأيت أبدا بطلا يتيح لخصومه فرصة التغلب عليه بمثل هذه السهولة. أعتبر أن ذلك ليس مسألة تاكتيك بقدر ما هو استسلام سيكولوجي (لمانودو).


أعتقد أن هذا الإنهيار له صلة وطيدة بالطلاق - الرياضي - الذي حدث بين لور مانودو ومدربها السابق (الفرنسي) فيليب لوكا، فمنذ وقوع ذلك فقدت السباحة توازنها، وهي تسعى الآن الى استدراك الأمر، ربما بإمكانها استغلال الأجواء الرائعة السائدة في صفوف المنتخب الفرنسي من أجل بلوغ مرضاها وإن كان الأمر ليس بالسهل.

وواجهت البطلة الكبيرة مانودو ضغطا رهيبا وحملة إعلامية شديدة، مما أحدث في نفسها صداما جهنميا، فيما نجحت رياضيات أخرى مثل المسايفة الفرنسية لورا فليسيل في تخطي هذا الإختبار بنجاح. وأعتقد أن لور لم تخرج من قوقعتها في الوقت المناسب.

بالنسبة إلي، كان انهزامها متوقعا نظرا لكل الأسباب المذكورة آنفا، ولعلى الفرق الشاسع الذي كان بينها وبين البريطانية ريبيكا أدلنتون خلال نهائي الـ400 متر سباحة حرة دليل دامغ على عمق جرحها.

يذكر أن نفس الشيء حدث للعدائة الفرنسية ماري جوزي بيريك خلال العاب سيدني الأولمبية سنة 2000 حيث أنها لم تتمكن من تدارك الموقف وتفادي الإنهيار السيكولوجي الذي جاء نتيجة للضغط الإعلامي الممارس عليها آنذاك. أملي ألا تمر مانودو بفس المرحلة، وإن كنت أخشى أن تفقد شهية اللعب وهو أمر أساسي بالنسبة لأي رياضي.



صورة Hubert Ripoll

هيبر ريبول

  • France
  • Professeur d'Université (Faculté des Sciences des Sports de l'Université de la Méditerranée)

التعليقات