فراز خان فخور بنفسه، فهو يتنقل في سيارة كهربائية قلّ نظيرها في باكستان، والأهم أنها من صنع يديه.
أطلق فراز على سيارته اسم "إلكترا 1". شكلها الخارجي شبيه بسيارة "سوزوكي مهران"، أكثر السيارات انتشارا في المنطقة. لكن الفرق يكمن تحت غطاء المحرك، إذ غيّر فراز خان كل التركيب الميكانيكي الداخلي للسيارة لكي تعمل فقط على الكهرباء. ويمكن لسيارة "إلكترا 1" قطع مسافة تصل إلى 30 كلم بفضل بطارية ذات جودة متوسطة، بعد شحنها لمدة اربع أو ست ساعات.
كما أن فراز خان بصدد تصنيع نموذج جديد من سيارته الكهربائية، إذ سيصير بإمكان السيارة الجديدة، التي أطلق عليها إسم "إلكترا 2"، قطع مسافة 160 كلم بعد شحن بطاريتها، في حين ستصل سرعتها إلى 110 كلم في الساعة. وكما كانت الحال مع سيارة "إلكترا 1"، يمكن الاطلاع على مراحل تصنيع "إلكترا 2" على مدونة فراز المخصصة لعرض تطوير سياراته.
بالنسبة إلى فراز خان، تسمح هذه السيارات بمواجهة المشاكل الاقتصادية والبيئية الراهنة. ففي العام 2006، كان معدل التلوث أعلى 20 مرة من النسبة التي تسمح بها المعايير التي وضعتها المنظمة العالمية للصحة، في كراتشي ولاهور، أكبر مدينتين في باكستان.
فراز خان، مهندس في كراتشي وصاحب مدوّنة إلكترا أوتوموتيف.
أستعمل هذه السيارة يوميا، وثمن الوقود ليس في المتناول إذ يبلغ 0.54 يورو لليتر الواحد. وكما العديد من الباكستانيين، لم يعد بإمكاني استعمال سيارتي للذهاب إلى مقر عملي. لقد قمت بعملية حسابية، واكتشفت أن هذه السيارة تكلفني تسع مرات أقل مما كانت تكلفني إياه سياراتي السابقة.كما أنني أجد متعة في قيادة هذه السيارة داخل مدينة كراتشي حيث نتنقل باستمرار. لا تملك "إلكترا 1" علبة سرعة، وبالتالي لتخفيف سرعتها يكفي رفع القدم عن دواسة البنزين، فقيادتها سهلة والأهم من ذلك أنها تتوقف عن الاستهلاك عند توقفها.
وبما أنني درست الهندسة، لم يكن عسيرا بالنسبة إلي بناء سيارة. بعض القطع تصنع محليا لكن المحرك يأتي من الولايات المتحدة الأمريكية. أعتقد أن هذه أول سيارة كهربائية في باكستان. لم يفكّر أحد في تطوير إنتاجها. المشكلة أن الشركات النفطية تبذل قصارى جهدها لمنع تطوير السيارات الكهربائية لأنها ستكون الخاسرة الأولى في حال بروزها. في نظري، من مصلحة مصنعي السيارات الاهتمام بتطويرها، إذ أنها سهلة التصنيع ويمكن أن تخلق فرص عمل في البلاد.
ما شجعني على تصنيع هذه السيارة هو أنني ضقت ذرعا من استنشاق الغازات المنبعثة من السيارات. وبما أن الغازات التي نستنشقها في حال وقوع ازدحام في حركة المرور تأتي أساسا من سياراتنا، فإني أشعر براحة البال منذ أن بدأت التنقل بسيارتي الكهربائية.
ورغم الفوائد البيئية الجمّة لهذا النوع من السيارات، لا يبالي الناس في باكستان بقيمتها أو بمشاكل البيئة. فقضايا البيئة ينظر إليها على أنها من الكماليات في الدول الفقيرة."
صورة: فراز خان
البطارية توضع فوق المحرك.
يصل ربط إلكتروني من صنع فراز خان بطارية السيارة بقابس عادي يقع خارج البيت.