فيديو مذهل لطائرة بدون طيار وهي تقصف أهدافها الواحد تلو الآخر انتشرت على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي التركي الأسبوع الماضي، وقدم على أنه مشهد للقصف الذي قام به الجيش التركي على عفرين، وهي منطقة كردية في شمال سوريا، تهاجمها تركيا منذ 21 يناير/كانون الثاني. ويعود ذلك إلى وجود رمز عفرين على الصور... والواقع أن هذه المشاهد تأتي من لعبة فيديو.

تناقلت الفيديو عدة حسابات موالية لتركيا على شبكات التواصل الاجتماعي. على إنستاغرام، سجل أحد من قام بنشر الفيديو 23 ألف مشاهد.

في الفيديو، تسمع أصوات تبدو كأنها لجنود أتراك يستعملون أجهزة اتصال لاسلكية وكذلك موسيقى تركية. لكن، إذا تثبتنا الأمر، يظهر أن كل شريط الصوت هذا أضيف إلى لقطة من لعبة الفيديو "آرما 3".

ويبدو أن مجهودات بذلت لإخفاء أصل الصورة، إذ تم حذف الإطار الأصلي للصورة. لكن من قام بذلك نسي تفصيلا مهما: النجمة الحمراء التي تظهر في عدة مواقع هي من رسومات لعبة "آرما 3".


تفاصيل أخرى تؤكد أن الصور مطابقة لرسومات اللعبة: الأرقام على الزر الذي يشير إلى عدد الذخيرة، وكذلك كلمة "WHOT" (التي تشير إلى أن الطائرة في وضع الرؤية الليلية).

منذ بداية الهجوم التركي على عفرين، انتشرت عدة صور كاذبة على الإنترنت، قدمت على أنها التقطت أثناء المعارك.

ليست هذه المرة الأولى التي تستعمل فيها لعبة فيديو لنشر صور كاذبة. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2017، نشرت وزارة الدفاع الروسية سلسلة صور ادعت أنها أدلة على تعاون الجيش الأمريكي مع تنظيم "الدولة الإسلامية". بيد أن إحدى هذه الصورة أخذت من لعبة "AC-130 Gunship Simulator: Special Ops Squadron". وفي فبراير/شباط 2016، بث التلفزيون الإيراني الرسمي مشاهد قدمها على أنها لقناصة "حزب الله" وهم يطلقون النار على مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية"، والحال أن الصور أخذت من لعبة "Medal of Honor ".