بمطرقة وأداة نقش، هجم صباح يوم الاثنين رجل على تمثال عين الفوارة، وهو رمز مدينة سطيف، شمال شرق الجزائر وقام بتخريب وجه تمثال المرأة وثدييها العاريين أمام أعين المارة الذين حاول بعضهم التدخل، قبل أن يتم القبض عليه.

العديد من الفيديوهات التي تشهد على الحادثة انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي. في إحداها، نرى رجلا ملتحيا يلبس قميصا وهو يضرب بأداة نقش على صدر التمثال. ويحاول عدد من المارة منعه عما يقوم به لا سيما برميه بالحجارة أو قطع الخشب. ثم ينجح أحدهم في تسلق التمثال وهو يحمل عصا، ما يجبر الملتحي على الدفاع عن نفسه ويسمح لشخص آخر وراءه بأخذ المطرقة من يده. فيديو آخر يظهر الشرطة وهي تمنع البعض من الاعتداء على الجاني.

"أعداء الثقافة، أعداء الفن، أعداء الجمال. ولكن خاصة أعداء المرأة. حتى مجرد تمثال يستفزهم ! نافورة عين الفوارة، من أهم معالم مدينة سطيف، مسكينة أنت يا الجزائر"


هذه المشاهد لم تسبب فقط غضب المارة بل كذلك غضب الكثيرين من مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي الذين أدانوا هذا العمل واتهموا الرجل بانتمائه للتيار السلفي، بسبب لباسه ولحيته. أما البعض الآخر، فقد قارن بين هذا المشهد وبين مشاهد هدم التماثيل التاريخية في سوريا والعراق، واصفا الرجل بـ"الكلب الإسلامي المحبط".

هذه ليست سوريا بل مدينة سطيف في الجزائر. تخريب تمثال عين الفوارة من قبل كلب إسلامي محبط. من ظن أن لا وجود لداعش في الجزائر ؟

أتمنى أن يتم التعرف على هذا الشيء وأنه سيعاقب وبحزم من قبل السلطات

تمثال عين الفوارة هو عمل من إنجاز النحات الفرنسي فرانسيس دو سان فيدال، يعود إلى سنة 1898، وقد أصبح على مر السنين رمزا لمدينة سطيف. لكن ليست هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها هذا التمثال، إذ سبق وأتلفته قنبلة في 22 نيسان / أبريل 1997، كما هاجمه كذلك رجل بمطرقة في 28 فبراير / شباط 2006. وقد تم ترميمه في كل مرة.