اعتقلت شرطة ريو دي جانيرو صباح الأربعاء أحد أهم تجار المخدرات المطلوبين للعدالة في المدينة روجيريو أفيلينو دا سيلفا، المعروف بـ"روجيريو 157". إلا أن بعض رجال الشرطة اغتنموا الفرصة لالتقاط بعض صور السيلفي مع المجرم، ما أثار الجدل.

شارك حوالي ثلاثة آلاف من رجال الشرطة والجنود في القبض على "روجيريو 157" يوم الأربعاء 6 ديسمبر/كانون الأول في المنطقة الشمالية من ريو. وكان المهرب آنذاك في أرارا وهو إحدى الأحياء الفقيرة للمدينة، الذي طوق الجيش منافذه بالكامل.

يشتبه بأن "روجيريو 157 " زعيم تجار المخدرات في روسينيا، وهي من أكبر الأحياء الفقيرة في ريو، وقد انتشرت فيها أعمال عنف منذ سبتمبر/أيلول الماضي. وكانت الشرطة عرضت 50 ألف ريال (حوالي 13 ألف يورو) لأي شخص يوفر معلومات بشأنه.

وقد تمكن المجرم حتى ذلك الوقت من الهروب من الشرطة، التي رحبت بهذا الاعتقال "المهم بالنسبة للمجتمع البرازيلي". إلا أن نشر صور رجال الشرطة بجانب "روجيريو157 "على مواقع التواصل الاجتماعي أساءت إلى جدية هذه العملية.

في الصورة الأولى، يظهر المجرم جالسا على كرسي مكبل اليدين. وحوله، سبعة عناصر شرطة ببدلات رسمية وأسلحة وهم ينظرون بفخر كمعجبين مع نجمهم المفضل. أما الصورة الثانية، فهي أكثر إثارة للفضول، ففيها تظهر إحدى الشرطيات وهي تتكئ تقريبا على كتف المهرب، وكانت الابتسامة تعلو ثغريهما.


أحد الحسابات التي أعادت نشر الصور
 

الشرطة تنفي أي محاولة لتقديم المجرم تحت وجه مغر

إنها ممارسة غريبة يبدو أن بعضهم اعتاد عليها. فقد كشفت الصحافة المحلية أن إحدى الشرطيات التي ظهرت على صورة مع "روجيريو 157 "، التقطت صورة أيضا مع المغني نالدو بيني الذي اعتقل في اليوم نفسه، بسبب حمله سلاحا بشكل غير قانوني بعد التبليغ عنه وهو بصدد تعنيف زوجته.

رئيس أجهزة الأمن المحلية روبرتو سا، أعلن عن فتح تحقيق في الحادثة، وحاول التبرير أمام الصحافيين قائلا إنه "كان هناك شعور بالسعادة" في أوساط الشرطة "تجاوز الحدود". لكنه أكد أنه لا توجد أية محاولة لإظهار المجرم تحت وجه مغر.
 
 
لكن الموضوع يثير جدلا في البرازيل وكتبت المدعية العامة لبتروبوليس مونيك تشاكر على تويتر: "رجال شرطة في ريو يبتسمون ويلتقطون صور سيلفي مع ’روجيريو 157‘ بعد اعتقاله. لقد أفلس الأمن العام في ريو دي جانيرو بشكل واضح".

وتساءل أحدهم على مواقع التواصل الاجتماعي :"كم عدد الذين قتلوا من رجال الشرطة وعامة الناس أثناء المواجهات بين الشرطة وتجار المخدرات في أحياء روسينيا؟ واليوم، عندما يقبضون على زعيم العصابة، ماذا تفعل الشرطة؟ إنها تلتقط صورالسيلفي معه!!"

كان "روجيريو157 " يعتبر اليد اليمنى السابقة لأنطونيو فرانسيسكو بونفيم، الملقب بـ"نام"، وهو أحد أباطرة تجارة المخدرات في روسينيا، وهو وراء القضبان منذ عام 2011. لكن في شهر سبتمبر/أيلول الماضي، تجزأت المجموعة ما أثار في صفوفها حربا دامية. وتم نشر الآلاف من الجنود على عين المكان، لمدة أسبوع كامل، في محاولة لاستعادة السيطرة على الوضع.
 
 
تميزت دورة الألعاب الأولمبية لسنة 2016 برغبة الحكومة المحلية لريو دي جانيرو في تغيير إستراتيجية الحرب على الجريمة المنظمة وذلك من خلال نشر رجال الشرطة في بعض الأحياء الفقيرة لضمان الأمن فيها. لكن، وبعد مرور سنة ونصف على ذلك التاريخ، تشهد المدينة تجدد أعمال عنف، تزامنت مع أزمة اقتصادية حادة.
 
حررت هذه المقالة بالتعاون مع
Maëva Poulet

Maëva Poulet