ظهر منذ أيام شريط فيديو يصور مدير ثانوية يطلب من التلاميذ تقبيل يده قبل الدخول إلى قاعات الدروس، فأثار ضجة على شبكات التواصل الاجتماعي في تركيا. تقبيل اليد عادة مخصص لكبار السن في العائلة، وقد رأى فيه البعض إهانة فيما رأى فيه آخرون علامة احترام.

هذا الفيديو لا يعرف تاريخ تصويره وقد تمت مشاركته آلاف المرات منذ الخميس 02/11/2017 عبر شبكات التواصل الاجتماعي بين الأتراك. وهو مصور في بازارجك بولاية كهرمان ماراش جنوب تركيا. ويظهر فيه إبراهيم يلمز جان مدير ثانوية بازارجك الأناضول وهو جالس على كرسي عند باب المؤسسة ويده ممدودة أمام ثلاثة تلاميذ كي يقبلوها. وحسب الأصوات المسموعة لعدة مراهقين في الفيديو، فربما صور انطلاقا من إحدى قاعات الدروس.


هذا الفيديو تمت مشاركته أكثر من 10000 مرة وتجاوز 300000 مشاهدة عبر فيسبوك.
 

"يعتبر نفسه شيخا"

بعض الناس على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبروا هذا التقبيل مهينا ومذلا للتلاميذ. يقول أحد مستخدمي الإنترنت ساخرا على منتدى eksisözlük: "إنه يطلب من التلاميذ تقبيل يده وهو جالس على كرسي أمام الثانوية...يعتبر نفسه شيخا".

قسم تحرير "مراقبون" لفرانس24 اتصل بأحد سكان هذه البلدة الذي لم يشأ الكشف عن هويته. يقول: "المدير معروف عنه أنه صارم ويحرص على الانضباط... تقبيل اليد جزء من الثقافة التركية، لكنه مخصص لمناسبات استثنائية أو لكبار السن في العائلة. فما المناسبة هنا؟ ناهيك عن أن هذا التقبيل مخالف تماما لقواعد النظافة الصحية".

هذا الشخص لم يستطع أن يذكر تاريخ الفيديو لكنه أكد أن سلوك المدير ليس جديدا.

المدير كان مرشحا سابقا لحزب أردوغان الإسلامي المحافظ

بعض مستخدمي الإنترنت تحدثوا عن ترشح هذا المدير عام 2009 للانتخابات البلدية مع حزب العدالة والتنمية، وهو حزب الرئيس أردوغان والحزب الحاكم منذ 2002. وهذا تلميح إلى أن هناك علاقة بين الخط السياسي الإسلامي المحافظ لحزبه وبين سلوكه الأبوي من منطلق منصبه على رأس الثانوية.

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، أطلق العديد من سكان بازارجك حملة دعم للمدير الذي رأوا أنه ضحية تحامل إعلامي. وقدموه على أنه مدير مثالي وحريص على إعطاء تلاميذه تربية سليمة. ومن التعليقات على الصفحة الفيس بوكية للثانوية تعليق يقول: "هو مثل والدنا..وسنقبل يده مرة أخرى".

ولقد رفع الأمر إلى البرلمان التركي النائب سيزغين تانريكولو (حزب الشعب الجمهوري) الذي طالب وزارة التعليم بفتح تحقيق.

ترجمة: عائشة علون