تفاجأ سائقو السيارات على الطريق السريع قرب الجزائر العاصمة يوم الجمعة 3 تشرين الثاني/نوفمبر بوجود عمود كهربائي عند أحد المنعطفات بالطريق السريع. المشهد فعلا غريب! وبعض السائقين التقطوا صورا وفيديوهات ونشروها عبر شبكات التواصل الاجتماعي لفضح إهمال السلطات "القاتل".

فيديو صورته كاميرا إحدى السيارات.

هذا العمود الكهربائي المخصص للتوتر العالي موجود في جزء من الطريق الرابط بين شرق الجزائر وغربها. وهذا الجزء من الطريق يقع قرب بلدة "بابا علي" على بعد نحو عشرين كيلومترا جنوب الجزائر العاصمة.

وسرعان ما أرسلت قناة "النهار" التي لديها جمهور كبير في الجزائر فريقا لسؤال سائقي السيارات الذين رأوا هذا العمود الموضوع بطريقة غريبة. "أحد السائقين يقول لصحافي "النهار": عندما حاولت تحريك المقود لتجنب العمود كنت على وشك الاصطدام به".

سائقو السيارات سلكوا طريقا لم يدشن بعد

غداة نشر هذه الصور التي أثارت فضيحة في الجزائر، أرسلت الشركة الوطنية للكهرباء والغاز (Sonelgaz) يوم السبت تقنيين إلى عين المكان لإزالة العمود. وانتهزت الفرصة لتبرئة نفسها في بيان أكدت فيه: "هذا الخط الكهربائي ذو 30000 فولت وهذا العمود الظاهر في الصور كان موجودا قبل إعداد الطريق السريع الجديد".


الشركة الوطنية للكهرباء والغاز نفت مسؤوليتها، فيما أبعدت إدارة الأشغال العمومية هي أيضا عن نفسها أي اتهام بالإهمال. وقالت إن سائقي السيارات سلكوا طريقا لم يفتتح بعد للسير. لقد وضعت حواجز لمنع السيارات من المرور لكن السائقين "أزالوها وفتحوا الطريق". وأضافت الإدارة الحكومية في بيانها: "الطريق سيفتتح للسير حال إزالة العمود الكهربائي والانتهاء من الأشغال الخاصة بالتحويلة الطرقية".

ويبقى السؤال هو لماذا فتح الطريق الجديد حول العمود ما دام كان من المقرر إزالته.

ترجمة: عائشة علون