في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2017 تحل ذكرى مرور 10 سنوات على ظهور موقع "مراقبون" باللغتين الفرنسية والإنكليزية وصدور أول مقال في عمر هذا الموقع الخاص بفرانس24 عن صينيين أتوا إلى بكين للمطالبة بتعويضات لكن السلطات طردتهم باستخدام القوة العسكرية. أما أول مقال بالعربية فقد نشر في 9 آب/أغسطس 2008 عن الألعاب الأولمبية في الصين.

موقع "مراقبون" لفرانس24 يحتفل بمرور 10 سنوات على إنشائه في كانون الأول/ديسمبر 2017. وهي مناسبة لاستحضار أهم المحطات في تاريخ هذا الموقع الإخباري المعتمد على صور الهواة الواردة من المراقبين المواطنين..

ما زال محفورا في شبكة الإنترنت أول مقال نشر على موقع "مراقبون" بالفرنسية والإنكليزية [OA1] عن صور الهواة الواردة من الصين مع مراقبة لنا اسمها "زهانغ".

في بداية تشرين الأول/أكتوبر 2007، ذهب إلى العاصمة العديد من المواطنين الصينيين، أطلق عليهم اسم "أصحاب العريضة"، لكي يطالبوا بتعويضات بسبب نزع ملكياتهم أو بسبب حكم ظالم أو للتنديد بقضية فساد. وحسب القانون الصيني فإن الحكم المركزي يجيز للمواطنين الصينيين تقديم عريضة عندما يشعرون أن غبنا قد وقع عليهم من إحدى السلطات المحلية.

لكن ليلة المؤتمر السابع عشر للحزب الشيوعي، قررت السلطات التخلص من هؤلاء الشهود المزعجين الذين تجمعوا في قرية غير بعيدة من العاصمة بكين. وقد سجلت العديد من صور الهواة لتوثيق "ملاحقة أصحاب العريضة"

"أظهرنا لهواة تصوير الفيديو أننا نريد نشر المشاهد التي يصورونها والتي تريد السلطات فرض رقابة عليها"

جوليان بان هو منشىء موقع "مراقبون" وكاتب هذا المقال. يقول متذكرا:

هذا أول مقال عن الصين، وهو مثال رائع عن الإشكاليات التي نواجهها في "مراقبون". لكي نتناول هذا الموضوع كان لا بد من الاتصال بالشهود، لكن كان يجب أيضا أخذ كل الاحتياطات كي لا يتعرضوا لأي خطر. كان علينا التوفيق بين رغبتنا في الحصول على الشهادات وبين عدم تعريض الشاهد المواطن للخطر. وطبعا "زهانغ" ما هو إلا اسم مستعار لمراقبتنا الشابة التي ساعدتنا في هذا الموضوع. وكانت تعمل مع شبكة مدونين يحاولون إخراج المعلومات الخاضعة للرقابة في الصين.

كانت تلك أول مرحلة من "مراقبون" التي أطلقناها مع صوفي بيلغريم. ولم يكن يعرفنا أحد بعد. لذلك كان لا بد لنا أن نبحث عن هؤلاء الأشخاص الذين نشروا صور الهواة، وأن نشرح لهم فكرة موقعنا وأن نوضح لهم أننا نريد تداول تلك المعلومات التي تسعى السلطات إلى إخفائها.


يمكن الضغط على الصورة لمشاهدة أوائل المقالات المنشورة على الموقع في تشرين الأول/أكتوبر 2007

"خلال الأشهر الأولى ركزنا على البلدان التي فيها أكبر قدر من الرقابة"

خلال الأشهر الثلاثة الأولى لانطلاق موقع "مراقبون" الذي أطلق رسميا في كانون الأول/ديسمبر 2007 للعموم وجدنا الكثير من المواضيع عن الصين وعن سوريا وإيران والولايات المتحدة. جوليان بان يوضح ما يلي:

لقد شكلت شبكة من المعارف من خلال عملي السابق في "مراسلون بلا حدود" حيث كنت أهتم خصوصا بالبلدان التي فيها أكبر قدر من الرقابة وحيث الحصول على المعلومات فيه تحيز كبير.

سوريا وإيران والصين كانت من البلدان التي فيها هذه المشاكل، ونحن كنا نريد مساعدة الناس على الالتفاف على هذه الرقابة لكي يتكلموا عن المواضيع المزعجة. في البداية كنا على وشك إنشاء وسيلة تواصل اجتماعي يستطيع "مراقبون" من خلالها الحديث معهم وطرح الأسئلة عليهم...لكن في ظل نجاح فيس بوك وغيره من شبكات التواصل الاجتماعي لم يعد من المجدي إنشاء وسيلة خاصة بنا.

غير أن الوضع مختلف تماما بالنسبة إلى العديد من المواضيع عن الولايات المتحدة الأمريكية، فهذا بلد يزدهر فيه مصورو الفيديوهات الهواة ازدهارا سريعا وهناك بدأ الناس يصورون أول المشاهد الحية للأحداث الراهنة.


يمكن الضغط على الصورة لقراءة أول مقال عن الولايات المتحدة الأمريكية على موقع "مراقبون"!

أكثر من 7300 مقال خلال 10 سنوات

وعام 2007، كان عدد المقالات التي تتناول البلدان الأفريقية محدودا أيضا. ومع ذلك فإن بعض المواطنين من الجزائر والمغرب وجنوب أفريقيا كانوا أول من ساهم في "مراقبون" لفرانس24 من القارة الأفريقية.

منذ ذلك الوقت نشر الموقع من المقالات 7303 بالفرنسية و4990 بالإنكليزية و2396 بالعربية و1034 بالفارسية بين 07/10/2007 و07/10/2017. وما زلنا يوميا نغطي الأحداث الدولية بواسطة صور الهواة بفضل مساهماتكم سواء كنتم شهود عيان أم ممن تنبهون أو مجرد ناقلين لصور الهواة.

حررت هذه المقالة بالتعاون مع
Alexandre Capron

Alexandre Capron , Journaliste francophone