الأخبار الكاذبة انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي منذ الهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة نيس في 14 تموز/ يوليو. فقد تناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي العشرات من الصور لمشتبه بهم وضحايا ملفقين لا علاقة لهم بهذا الاعتداء.

عودة السيخ "الإرهابي"

مثلا، هذا الرجل الذي ينتمي إلى ديانة السيخ تم تقديمه عدة مرات على أنه إرهابي. فبعد هجمات 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، كان مرتادو موقع تويتر قد تناقلوا صورة مفبركة له تظهره يرتدي حزاما ناسفا. وهاهي نفس الصورة تظهر من جديد بعد هجوم نيس، هذه المرة قدم الشاب على أنه سائق الشاحنة الذي أقدم على دهس العشرات من الأشخاص وسط مدينة نيس.
"بعض الأشخاص اتهموا صديقي السيخ بأنه منفذ هجوم نيس. نترجاكم، ساعدونا على إيقاف هذه الإشاعات."

عودة الشاب المكسيكي الذي لقي حتفه في جميع الهجمات

هذا الوجه ارتبط بكل أنواع الأحداث التراجيدية. فقد تم تقديمه على مواقع التواصل الاجتماعي على أنه أحد ضحايا الانفجار الذي طال مطار أتاتورك بإسطنبول مؤخرا، وكذلك اعتداء أورلاندو (فلوريدا) الذي استهدف ملهى ليليا للمثليين في 12 حزيران/يونيو الماضي، وحادث سقوط طائرة الخطوط المصرية في 19 مايو/أيار.

وكما كنا قد ذكرنا في مقال سابق، هذا الشاب من أصول مكسيكية وقد استهدفته مجموعة من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي لإزعاجه وتشويه سمعته لأنهم يتهمونه بارتكاب عمليات احتيال ونصب ضدهم.

وهذه المرة أيضا، لم تتردد هذه المجموعة في نشر صورة هذا الشاب من جديد على أنه أحد ضحايا اعتداء نيس.

"أنا أبحث عن أخي، اسمه روبرت لا أدري أين هو."


ضحية مكسيكية أخرى

هذه الفتاة تم تقديمها أيضا على أنها من الأشخاص المفقودين في اعتداء نيس في عدد من وسائل الإعلام مثل موقع "ديلي ميل" البريطاني. وقصتها تشبه إلى حد بعيد قصة الشاب المكسيكي. فهذه الشابة كذلك من أصول مكسيكية وهي ملاحقة من نفس المجموعة التي تتهم الشاب المكسيكي بالاحتيال.

"زوجتي لتيتيسيا كانت في نيس وهي لا ترد على الهاتف. أرجوكم ساعدوني"

وحسب وسائل الإعلام المكسيكية، مجموعة النشطاء تلاحق تلك الفتاة المكسيكية منذ شهر مايو/أيار الماضي. وآنذاك كانت الفتاة قد أطلقت حملة لجمع التبرعات لمساعدة طالبة فقيرة على مواصلة مشوارها الدراسي في إحدى جامعات المكسيك. لكن مجموعة النشطاء اتهمتها بالنصب والاحتيال وعملت على تشويه سمعتها على الإنترنت. وذلك بالرغم من أن الطالبة المكسيكية نفت الاتهامات وأكدت في تصريحات أن أموال التبرعات تم فعلا تحويلها على حسابها الخاص.

من جهتها، أكدت الفتاة التي أطلقت حملة التبرعات أنها لم تكن موجودة في نيس يوم الاعتداء.

ديلي ميل: " عائلات يائسة تبحث على أقارب مفقودين على مواقع التواصل الاجتماعي"
ليدي كوراليس تجيب أسفل التغريدة:" هذه صورتي وأنا على قيد الحياة.."