في فيديو صور في مدينة الإسكندرية يوم الجمعة الماضي، تظهر مجموعة من الشبان وهم يضربون ويلقى بهم من فوق سطح مبنى قرب شارع سيدي جابر، حيث تجددت أعنف الاشتباكات بين أنصار ومعارضي مرسي.
 
المشهد صور من زاويتين مختلفتين، وتظهر في كل مرة نفس المجموعة وقد أحيط بهم. بعد دقائق، يرمى اثنان منهما من فوق سطح خزان مياه. رغم المسافة، استطاع هذان النجاة. أما الثالث، فيقوم عدد من الرجال المسلحين بجذبه في الدقيقة 05'4 فيسقط أرضا ويتم ضربه. وينتهي التسجيل قبل أن يرمى جسد الشاب من الطابق الخامس للمبنى.
 
مدينة الإسكندرية شهدت يوم الجمعة 5 يوليو/تموز اشتباكات حادة وقع ضحيتها 12 شخصا.
 
فيديو الحادثة.

"حمادة خرج حتى آخر الشارع فقط لمتابعة ما يحدث"

محمد بدر هو والد حمادة، الشاب الذي قتل يوم الجمعة. وقد تعرف على تفاصيل ما حدث بفضل أحد الناجين من هذه الحادثة.
 
نحن نقطن شارع المشير، غير بعيد عن سيدي جابر حيث تجددت الاشتباكات. كان حمادة قد خرج حتى آخر الشارع لمتابعة ما يحدث، لم يكن في صفوف المتظاهرين [بعض المواقع أكدت أن مجموعة الشبان كانت تتظاهر ضد الإخوان]. لا أدري ما الذي حدث بالضبط فأنا لم أكن حاضرا. لكن زميله قال لي أن الأجواء احتقنت بين أنصار الإخوان ومناهضيهم، وعندها وجدوا أنفسهم –أي ابني وثلاثة شبان آخرين- ملاحقين من قبل رجال مسلحين. هرع الشبان إلى أول مبنى في طريقهم وأغلقوا الباب الحديدي ثم صعدوا إلى السطح.
 
لقطة من الفيديو تظهر الشبان فوق سطح المبنى
 
لا أعرف شيئا عن انتماءات هذه المجموعة المسلحة [على الشبكة، توجه الاتهامات إلى أنصار الإخوان المسلمين دون أي دليل]. كل ما أعرفه هو أن أحدهم كان يحمل علما سلفيا وكان ذا لحية طويلة [منظمة الإخوان المسلمين إسلامية وليست سلفية وعادة ما تكون لحية عناصرها أقصر بكثير من تلك التي نراها في الفيديو]. عندما جذب أحدهم حمادة من فوق سطح خزان المياه، انهالت عليه المجموعة ضربا وطعنا بالخناجر.
 
حمادة عند جذبه من فوق سطح الخزان.
 
يبدو أن مجموعة الشباب ساعدت رجلا آخر على الصعود فوق سطح خزان المياه وهم محاصرون. لا أعرف من هو هذا الرجل الذي رمي من فوق سطح الخزان مع أحد رفاق ابني. ولقد نجا الاثنان.
 
أحد الشبان وهو يرمى من سطح الخزان.
 
تحدثت مع رفيقهم الثالث الذي نجا كذلك من الموقف والذي أكد لي أنه رأى الرجل الذي يحمل علم تنظيم القاعدة يرمي بحمادة من الطابق الخامس.
 
الرجل الذي يحمل علم السلفية في الفيديو.
 
حمادة لم يمت عند وقوعه من سطح المبنى بل توفي بعد ثلاث ساعات وهو في المستشفى. لقد تم اعتقال الرجل الذي تسبب في قتله لكنني أنتظر معرفة تفاصيل أكثر عما حدث. لقد كان عمر نجلي 19 سنة.
  
نفس المشهد من زاوية مختلفة. في الثانية 37، نرى وقوع حمادة بين أيدي مهاجميه.