البغاء في إيران مهنة بالغة الخطورة، إذ يعاقب القانون الإيراني من تمارسه بالإعدام. إلا أن ذلك لا يمنع العديد من النساء هناك من ممارسة أقدم مهن التاريخ، وخاصة من خلال موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك. اقرؤوا المزيد...
 
ظاهرة البغاء في إيران تنتشر بشكل واسع في المدن الكبيرة، خاصة في طهران. ويجدر بالذكر أنه في العاصمة الإيرانية كانت بائعات الهوى في عهد الشاه تعرضن أجسادهن للبيع علنا في حي يدعى شهرنو. لكن بعد وصول الإسلاميين إلى سدة الحكم عام 1979 تم هدم هذا الحي الذي كان يأوي بيوتا للدعارة واستبداله بحديقة. لازالت بائعات الهوى تمارس مهنتهن في الشوارع رغم تعرضهن لعقوبة الإعدام. لكن البعض منهن تفضل اللجوء إلى الإنترنت لجلب الزبائن.
 
قبل ظهور مواقع التواصل الاجتماعي كانت بائعة الهوى التي تفضل تجنب اللجوء إلى الشارع تطلب من زبائنها أن يتبادلوا رقم هاتفها مع أصدقائهم حتى يتسنى لها توسيع رقعة زبائنها. ومع مجيء الإنترنت لم تترد في اكتساح مواقع التواصل الاجتماعي لجلب الزبائن. فقد فتحن صفحات على فيس بوك تحت اسم مستعار ونشرن عليها صور لهن تثير الفتنة.
 
صورة من صفحة على فيس بوك تابعة لبائعة هوى إيرانية
 
كذلك تلجأ بعض البغايا إلى ممارسة الدعارة عن طريق ما يسمى بالصيغة، أو زواج المتعة، الذي يعتبر حلالا عند الشيعة. وهذا النوع من الزواج قصير المدى ويمكن للزبون من خلاله معاشرة المرأة بشرط أن يدفع لها مهرا قد يكون مبلغا من المال.
 

"بعض البغايا يجبرن على بيع أجسادهن حتى يتمكن أزواجهن من شراء المخدرات"

فهراد شاب إيراني يقول  إنه يعرف عالم الدعارة الإلكترونية في إيران جيدا. 
 
منذ عدة سنوات والبغاء يمارس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار موقع ياهو 360 (الذي يستعمله الإيرانيون على نطاق واسع) والفيس بوك. فبهذه الطريقة تحصل بائعات الهوى على أرقام هواتف الزبائن، كذلك غالبا ما تطلب منهم دفع مبلغ هذه الخدمة قبل تلقيها. ويتم تسديد المبلغ باستعمال رصيد الهاتف الجوال.
 
 
بعض الفتيات تقبل بالبقاء مع زبائنها طوال الليل ولكن غالبا ما تطلب سعرا مرتفعا جدا. بالفعل، ارتفعت الأسعار بنسبة عالية خلال السنوات الأخيرة. ففي حين كانت تكلفة هذه الخدمة تبلغ 15 يورو عام 2011 وصلت اليوم إلى أكثر من ضعف هذا المبلغ، وهو يتراوح ما بين 30 و50 يورو. وفيما يخص الفتاة التي تقبل البقاء طوال الليل مع الزبون، تطلب حوالي 80 يورو. واللواتي يمارسن الدعارة الراقية، أولئك يطلبن حوالي 100 يورو. وبائعات الهوى اللواتي يعملن مع الأجانب ولاعبي كرة القدم، يطلبن حوالي 100 يورو.
 
لكن لا يمكن القول أن تلك الفتيات تنعم كلها بحياة الرفاهية. فالبعض منهن يجبرن على بيع أجسادهن حتى يتمكن أزواجهن من شراء المخدرات.