"حمص مقطوعة كلها تقريبا عن باقي سوريا وعن العالم"
أبو رامي (اسم مستعار) 25 عاما يعمل مترجما في الخالدية (من أحياء حمص) وعضو في الهيئة العامة للثورة.
"لا نستطيع التنقل في الشارع بسبب القناصة. لذلك نهدم الحيطان الفاصلة بين البيوت أو نحفر ثقوبا فيها لكي نمر بين البيوت دون أن نخرج. ما نريده هو الخبز والدواء خصوصا. نعاني من الجوع والبرد لدرجة أننا نبحث في النفايات عن الفضلات لأن معظم المتاجر دمرت.
في بابا عمرو ندفن شهداءنا في حدائق المنازل [أحد مراقبينا حدثنا عن دفن الموتى في الحدائق العمومية]. لكن إذا دام القصف ثلاثة أيام أخرى سيقتضي الأمر حفر مقابر جماعية لأن الخروج من الحي مستحيل. إننا محاصرون تماما. لا اتصالات ولا كهرباء ولا إنترنت ولا هواتف محمولة. لكي أجريَ أي اتصال خارجي أذهب عند صديق عنده وصلة الإنترنت عبر الستاليت. حمص مقطوعة كلها تقريبا عن باقي سوريا وعن العالم.
على غرار "نفق رفح" لتجنب القناصة
في حي كرم الزيتون في حمص أفاد أحد الناشطين يوم 7 شباط/فبراير أن الأهالي يحفرون ممرا أسماه "نفق رفح".
ويقول: "يمكننا القول إنه نفقنا هو مثل نفق رفح. وهذا لتجنب رصاص القناصة الذين يطلقون في هذه الوجهة. في نهاية هذا الطريق يتمركز قناص يطلق رصاصه على الشعب. وفي هذا المكان سقطت امرأة أمس شهيدة فيما كانت تحضر بعض الخبز. كان اسمها آسيا وقد صورناها لكي يراها العالم بأسره. لذلك أقام السكان حواجز للعبور. انظروا كيف يعبرون...أصبح الوضع أشبه بفلسطين، إن لم يكن أسوأ فهنا القتلى والقتلة هم من الشعب نفسه.
هذا الطريق يصل بين حي كرم الزيتون وحي العدوية. لذلك عندما يضطر الناس لقضاء بعض الأمور أو لمساعدة أسرهم على العبور إلى العدوية فعليهم اجتياز آلاف العقبات للوصول إلى هناك...إنها حرب يشنها النظام، انظروا إلى آثار رصاص القناصة..هذا بسبب بشار. انظروا إلى هذه الأعمدة الكهربائية. وما نؤسسه هنا ليس آمنا بالضرورة. على كل حال هم يطلقون النار كلما حاول أحد عبور الشارع، حتى أنهم يطلقون الصواريخ."