العنف يطال حلب، رئة سوريا الاقتصادية

 
استهدف انفجاران هذا الصباح في حلب ثاني أكبر مدينة سورية مبنيين أمنيين وأوقعا 25 قتيلا على الأقل.عبر لنا أحد مراقبينا عن قلقه أمام وصول العنف إلى المدينة التي كانت هادئة نسبيا حتى الآن.
 
صورة من مبنى الأمن العسكري منشورة على غوغل ماب.
 
وأعلن التلفزيون السوري عن "انفجارين إرهابيين" طالا مبنى الأمن العسكري ومبنى آخر لقوات حفظ الأمن. وتتزامن هذه الأحداث مع هجمات مستمرة يشنها الجيش السوري منذ ستة أيام على مدينة حمص جنوب البلاد.

صور هواة نشرها @MouhanadSYR على موقع تويتر.
 
 
 
 
المساهمون

"إذا كان الجيش السوري هو الذي يقف وراء هذه الاعتداءات فسوف أدين بشدة هذه الوسائل"

بكر صدقي، كاتب وناشط من حلب.

حلب كانت هادئة نسبيا لأنها مدينة تجارية تتوفر فيها فرص العمل ونسب البطالة فيها ليست مرتفعة "يخبرنا أحد مراقبينا الآخرين أن حلب مدينة كبيرة وفيها مليوني ساكن وبالتالي فمن الصعب أن تنشب فيها الاحتجاجات. ويضيف أن فئة من التجار جمعت فيها ثروات طائلة في السنوات العشر الأخيرة بفضل التعامل مع مقربين من الأسد."
 
لكن منذ شهرين، بدأ الناس بالتنديد بما يحصل في البلاد. واليوم كانت مظاهرات حاشدة ستنظم في حلب مساندة لحمص.
 
كان مبنى الأمن العسكري الذي استهدف اليوم يخضع لحراسة مشددة فلا يكاد يدخله حتى طائر. وهو مقر يعتقل فيه المعارضون لبشار الأسد حيث يتعرضون للتعذيب والتشويه. يقال أن التفجير الثاني استهدف مركزا تابعا لرجال الأمن لكن هناك تضارب بهذا الشأن
 
الكثير هنا متأكدون أن النظام يقف وراء هذه التفجيرات لتفادي وصول موجة الاحتجاجات بقوة إلى حلب.
 
 
أما إذا كان الجيش السوري الحر هو الذي يقف وراءها فسوف أدين بشدة استعمال مثل هذه الوسائل لأن استهداف المباني العمومية معاد لمصلحة الشعب السوري "ونفى الجيش السوري الحر أي مسؤولية في هذه الاعتداءات."
 
صور من حلب إثر التفجير الذي استهدف مبنى الأمن العسكري - نشرها AleppoRevolution11على يوتيوب
 

التعليقات

قضايا الامة المتفاقمة

المنطقة تعيش فى حالة معقدة من قضاياها الحيوية التى تفاقمت فيها حدة مشكلاتها، وما اصبح هناك من توترات سياسية شديدة الوطأة وانفلات امنى خطير، وما نجد بانه من تلك المسارات التى لم يعد هناك فيها رؤية واضحة المعالم لمستقبل المنظقة، وما يمكن من تحقيق احلام وطموحات شعوبها المشروعة، نحو تحقيق كل تلك الانجازات الحضارية المنشودة من مستقبل مشرق للأجيال الحالية والقادمة. إن هناك تطوارت تحدث وفيها ابتعاد شديد عن المسار الذى يؤدى إلى تحقيق الاهداف بشكل فيه من الاستقرار والامن لمنطقة ازدادت فيها التوترات واصبحت خارج السيطرة. إن هناك تصاعد للعنف فى الاراضى العربية المحتلة من جراء توقف عملية السلام واستمرار الاستيظان وتوقف المفاوضات، وما يحدث فى انهيارات للأنظمة العربية فى دول لم تستطيع تحقيق مطالب شعوبها فى حياة افضل.

Close