يتواصل ضغط نساء اليمن على نظام علي عبد الله صالح. فبعد أسبوع من المظاهرة التي نظمنها أمام وزارة الخارجية للمطالبة برحيل الرئيس اليمني، اجتمعن يوم الأربعاء بالمئات لإضرام النار في نقبهن، تنديدا بالقمع الذي تعرضن إليه في المظاهرات الأخيرة والذي أودى بحياة ثلاث نساء على الأقل.
 
تسجيلات الهواة التي صورت خلال ذلك اليوم نشرت بطريقة مكثفة لكن قلة هم أولئك الذين يعرفون البعد الرمزي لعمل كهذا. مراقبتنا من صنعاء التي شاركت في المظاهرة تشرح لنا الأصول القبلية لحرق الحجاب.
 
نشر هذا التسجيل على موقع  Vimeo

"انتهكت حرماتنا"

جميلة الكاملي ناشطة سياسية من صنعاء.
 
"شاركت في هذه المظاهرة آلاف النساء، وهو أمر رائع خاصة في مجتمع محافظ كالمجتمع اليمني. لم نعد نثق في المجتمع الدولي كي يساعدنا على الإطاحة بنظام صالح لذلك فضلنا التوجه بالرسالة إلى شيوخ القبائل بحرق الحجاب وكأننا نسأل "أين هم رجال القبائل الذين يفترض أن يدافعوا عن حرماتنا؟"
 
هذه المبادرة ليست جديدة بل هي تعود بنا إلى تقاليد قبلية. الحجاب يستر المرأة، لذلك فنحن عندما نحرق الحجاب وكأننا ننادي "وا معتصماه" ونندد بأننا انتهكنا في حرماتنا.
 
ومع ذلك أشدد وأقول أن الهدف من هذا ليس البتة تحريض الرجال على حمل السلاح أو إدخال البلاد في دوامة جديدة من العنف. كل ما في الأمر أننا نطلب من شيوخ القبيلة أن يطلبوا من رجالهم الخروج عن صفوف الجيش النظامي. يجب على كل قبيلة أن تضغط على رجالها حتى وإن تطلب الأمر أن تتبرأ من أولئك الذين يرفضون القطيعة مع النظام."