المراقبون
 
في هذا التسجيل الذي نشر على الشبكة يوم الأحد 27 فبراير / شباط، يظهر سيف الإسلام القذافي وهو يحمل سلاح رشاش ويخاطب مجموعة من رجال الأمن بطريقة حماسية. صورة تبعد عن تلك التي اعتادها الرأي العام الأجنبي حتى الماضي القريب .
 
من منظور الإعلام الغربي، كان سيف الإسلام يعتبر رجل الإصلاحات في ليبيا، صاحب الاقتراحات الليبيرالية. لكن خطابه الأول الذي ألقاه يوم الأحد 20 فبراير/ شباط، أي بعد ثلاثة أيام من اندلاع الثورة الليبية، كشف له وجها آخر جاء هذا التسجيل لإقراره.
 
سيف الإسلام القذافي يبلغ من العمر 38 عاما وهو ثاني أبناء معمر القذافي وأكثرهم ظهورا على الساحة السياسية الليبية. علاوة على كونه رجل أعمال فهو يترأس مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية.
 
تم نشر هذا التسجيل على يوتيوب Youtube

"السلطات الليبية وعدد من وسائل الإعلام والسياسيين الغربيين المتواطئين قدموا صورة إيجابية عن سيف الإسلام"

حسن الجهمي ناشط ليبي منفي في سويسرا.
 
هذا التسجيل يدل على أن الحكومة الليبية في وضع حرج. سيف الإسلام يسعى لشحن معنويات رجال الأمن ويكذب الأخبار التي تشيد بانضمام فرق من الشرطة إلى صفوف المتظاهرين.
 
مظهر هذا الرجل وهو يخاطب الحشود بطريقة حماسية ويحمل سلاح رشاش أدهش رواد الانترنت الأجانب. السلطات الليبية وعدد من وسائل الإعلام والسياسيين الغربيين المتواطئين قدموا صورة إيجابية عن هذا الرجل. لقد كانوا يصفونه بالرجل العصري والمتفتح لأنه زاول دراسته في النمسا وانكلترا، ويبدو حريصا على مسائل الديمقراطية وحقوق الإنسان على حد قولهم، خلافا لأبيه. وقد قدمته العديد من الصحف والمجلات الأوروبية كوجه ليبيا الشاب والحديث. لكن هذه اللعبة لم تكن إلا جزءا من مسرحية صاغتها السلطة بهدف ضمان الانتقال السلمي داخل العائلة بمباركة غربية.
 
لكن الليبيين لم يتفاجؤوا أبدا من خطابات سيف الإسلام ولا من دوره منذ اندلاع هذه الثورة، فكلنا يعلم جيدا وزن أبناء القذافي في هذا النظام، علما وأن لكل واحد منهم كتيبة تحمل اسمه، ولا سيما ابنته عائشة. أما عن سيف الإسلام فهو الوريث المنتظر، وهو يدير منذ بضع سنوات في ليبيا كل ما يمت بصلة للإعلام إذ يمتلك ثلاث قنوات تلفزية ووكالة أخبار "ليبيا الغد".
 
إن القطط لا تلد كلابا. وقد أظهرت الأحداث التي تعيشها ليبيا اليوم الوجه الحقيقي لسيف الإسلام."
 
تم تحرير هذا المقال بالتعاون مع سارة قريرة، صحافية في فرانس 24