وزير يخون الملك مع زوجته... ويختبئ في الفراش!

بعد الاشتباه بربطه علاقة غير شرعية بزوجة ملك سوازيلاند الثانية عشرة - من أصل 14 -، اضطر وزير العدل (في سوازيلاند) إلى الاستقالة من منصبه في أغسطس الماضي. وبالرغم من أن المؤسسة الملكية حاولت التكتم عليها، إلا أن القضية تفجرت بعد نشر صور على الانترنت حول العلاقة الجنسية غير الشرعية.



موقع "سيتي بريس" هو من نشر الصور بتاريخ 8 أغسطس، وقد تم نشرها فيما بعد في العديد من المواقع الإلكترونية والمدونات. وبحسب "سيتي برس, فإن الصور تُظهر ندوميزو مامبا، وهو وزير وسيناتور في نفس الوقت، في "روايال فيلاس"، أحد الفنادق الفاخرة في نواحي العاصمة السوازيلاندية مبابان، حيث اعتاد أن يلتقي بزوجة الملك الثانية عشرة. وعندما ضُبط ملتبسا في غرفته بالفندق، قام الوزير بحفر حفرة وسط فراشه للاختباء.

وبحسب العديد من وسائل الإعلام الجنوب أفريقية، فإن الوزير حاليا في السجن في حين تم وضع زوجة الملك، وهي أم لطفلين، تحت الحراسة.

ويبلغ الملك, "مساواتي الثالث 42 سنة وهو مشهور بتعدد زوجاته. ففي كل سنة يختار زوجة جديدة خلال تجمع تحضره عذراوات جميلات. وللملك 23 ولدا، وهو يحكم مملكته الصغيرة، المحاصرة بين جنوب أفريقيا وزيمبابوي وموزمبيق، بقبضة من حديد. ويحظى بحياة هنيئة في حين يعاني شعبه الفقر وانتشار فيروس الإيدز بنسبة 40 في المئة في وسط السكان. ولا يُسمح بتكوين أي حزب في سوازيلاند.

المساهمون

"لم تتمكن أي وسيلة إعلام من الحديث عن هذه الفضيحة"

ريتشارد روني أستاذ سابق في الصحافة والاتصال في جامعة سوازيلاند. يقطن حاليا في جمهورية شمال قبرص التركية. ويكتب في مدونة Swazi Media Commentary.

أتابع هذه القضية منذ أن "استقال" الوزير في شهر أغسطس. في البداية، كنت أتساءل هل تمت إقالته أو استقال بمحض إرادته. فبحسب الخطاب الرسمي، فإن مامبا قدم استقالته. لكن الجميع - ما عدا سكان سوازيلاند، الذين ليس لهم اطلاع على أية وسيلة إعلام أجنبية - يعرف أن مامبا وزوجة الملك الثانية عشرة ضُبطا متلبسان في قضية خيانة زوجية حين كان الملك خارج البلد.

كما أن يومية 'سيتي برس' [الصادرة في جنوب أفريقيا والمرخص لها في سوازيلاند]  هي الأولى التي تحدث عن قضية الخيانة. وبسرعة، انتشرت إشاعات مفادها أن اليومية تم منعها وأن الحكومة اشترت كل النسخ التي كانت موجهة للبيع داخل سوازيلاند.

وفي 11 أغسطس، نقلت'تايمز أوف سوازيلاند', الصحيفة المستقلة الوحيدة في المملكة، أن مواطنا يدعى سيبوزيو مهالنغا، اعتقل وهو يحاول نسخ مقال 'سيتي برس' عن قضية الخيانة. [وينتمي مهالنغا إلى حركة "الديمقراطية الشعبية المتحدة"، والمصنفة كجماعة إرهابية من طرف السلطات].

لم تتمكن أية وسيلة إعلامية داخل سوازيلاند من الحديث عن هذه الفضيحة، وحدها وسائل الإعلام الجنوب أفريقية تمكنت من التطرق للموضوع. كما أن, 'سيتي برس', هي من تمكنت من الحصول على صور للوزير عند اعتقاله.

وأمام هذه التسريبات في وسائل الإعلام, طالب أعضاء في مجلس الشيوخ الحكومة بـ"العناية" بجميع الصحافيين المحليين الذين يُسربون "معلومات حساسة". كما يقال إنهم يحاولون التحكم في مواقع التواصل الاجتماعي من أجل "حماية صورة البلد". أنا شخصيا يشرفني أن أكون من بين من يقال إنهم متهمين في هذه القضية. وباسم حرية الإعلام، أدعو أعضاء مجلس الشيوخ في سوازيلاند إلى الدفاع عن موقفهم على صفحتي على فيس بوك "Swazi Media Commentary". 

الدولة سعت جاهدة إلى التكتم على هذه الفضيحة التي لطخت صورة العائلة الملكية، لكنها لم تنجح في ذلك."

تم تحرير هذا المقال بتعاون مع سيغولين مالتير، صحافية بقناة فرانس 24.

Close