أسواق الخليل مغطاة بسياج تحت رقابة جندي إسرائيلي. الصورة من إرسال مراقبتنا.

اضطر تجار مدينة الخليل إلى تسييج أسواق المدينة العتيقة حيث توجد محلاتهم احتماء من الفضلات التي يرمي بها المستوطنون الإسرائيليون عليهم.

وتعرف مدينة الخليل، في الضفة الغربية، بكونها مسرح اشتباكات مستمرة بين بضع مئات من المستوطنين الذين يحضون بدعم تام من الجنود الإسرائيليين وسكان المدينة. ومن بين المضايقات التي يتعرض إليها سكان الخليل، نخص بالذكر ما يعيشه تجار المدينة العتيقة الذين تُرمى عليهم يوميا فضلات المستوطنين الإسرائيليين القاطنين هناك.

نتوجه بالشكر لمراقبتنا ماريا دوري التي نبهتنا للموضوع.

"الفلسطينيون في خشية من أن تتحول الخليل إلى مدينة مهجورة"

شروق أحمد مرقطن مهندسة أصيلة مدينة الخليل تقطن حاليا في رام الله وهي تسافر بانتظام إلى الخليل وترافق سائحين وأجانب لتعرّفهم على المدينة.

إن مدينة الخليل العتيقة تشبه كثيرا مدينة القدس أو نابلس ولكنها تختلف معهما في نقطة مهمة وهي أن المستوطنين في الخليل يسكنون داخل جدران المدينة العتيقة، فقد استقروا في البيوت الفلسطينية القديمة التي تطل مباشرة على الأزقة والأسواق. ومن هذه البيوت، يلقي المستوطنون بفضلاتهم في الأزقة، الأمر الذي يتسبب في خراب البضاعة المعروضة أمام المتاجر والإساءة إلى المارة. ولاتقاء شرهم، قام التجار الفلسطينيون بتغطية جميع الأزقة التي توجد فيها متاجرهم بسياج، إلا أن ذلك لم يمنع المستوطنين من التمادي في هذه الممارسات، ما يفسر وجود كل هذه الأشياء المقرفة فوق السياج عندما تتجول في المدينة العتيقة.

ليست هذه المرة الأولى التي يحصل فيها أمر كهذا، ففي الجزء الآخر من المدينة، قرب الحرم الإبراهيمي، اضطر التجار إلى إغلاق محلاتهم بعد كل الانتهاكات التي تعرضوا إليها من قبل المستوطنين. وخشية أن يلقوا المصير ذاته، قام التجار ببعث حملة بمناسبة رمضان لتشجيع السكان على النزول أكثر إلى المدينة العتيقة وابتياع منتوجات شتى، كتلك التي ينتجها خصيصا حرفيو الخليل. فالحالة في ترد متواصل منذ الانتفاضة الثانية في العام 2000 والفلسطينيون في خشية من أن تتحول الخليل إلى مدينة مهجورة".

أسواق الخليل مغطاة بسياج تحت رقابة جندي إسرائيلي.

الفضلات التي يرمي بها المستوطنون.

محلات مغلقة في الجزء الآخر من المدينة. جميع الصور من إرسال مراقبتنا.