المراقبون

يثير الهجوم الإسرائيلي على الأسطول الذي كان متوجّها إلى غزة السخط والغضب في الشارع الفلسطيني. مراقبتنا في القطاع تخبرنا أنه يجري حاليًا تنظيم تظاهرات احتجاجًا على ما جرى.

وكانت ثلاث سفن محمّلة بالمساعدات وثلاث أخرى تحمل ركابًا ضمن أسطول الحرية قد تعرضت عند الرابعة والنصف صباحًا لهجوم شنه الجيش الإسرائيلي في المياه الدولية لمنعها من الوصول إلى قطاع غزة. غير أن الجيش الإسرائيلي أفاد بأن جنوده تعرّضوا لإطلاق نار فردّوا عليه موقعين ما لا يقلّ عن عشرة قتلى (حصيلة مؤقتة) وعشرات الجرحى.

أهل غزة الذين استيقظوا هذا الصباح على نبأ الهجوم المميت لن يتلقّوا المساعدات التي كانت معدّة لهم. وتفرض إسرائيل حصارًا على القطاع منذ وصول حركة "حماس" إلى السلطة قبل أربع سنوات.

الهجوم بالصور

صور لكاميرا كانت في نقل مباشر من إحدى السفن إضافة إلى صور من تصوير ناشطين كانوا على متن الأسطول. لمشاهدة التسجيل بأكمله، هنا.

"هذا الصباح، شاهدت على الإنترنت دعوات للتظاهر في وسط غزة"

لينا الشريف طالبة في الأدب الإنكليزي في غزة.

منذ أن قطع الإسرائيليون الاتصال مع الأسطول، لم تعد تصلنا أي أنباء عن الناشطين. كنا نتابع أخبارهم على موقعي تويتر للتدوينات القصيرة وفايسبوك لكن انقطعت كل أخبارهم [قام الجيش الإسرائيلي بالتشويش على كل الاتصالات مع السفن].

هنا الجميع غاضب. آمل أن يحوّل الناس هذا الغضب إلى تحرك في الشوارع. هذا الصباح، شاهدت على الإنترنت دعوات للتظاهر في وسط غزة. والناس على ما يبدو يستعدون للإعراب عن دعمهم.

المساعدات التي كان يحملها الأسطول لم تكن ستغيّر الكثير هنا لأننا نفتقر إلى كلّ شيء. كانت حمولتها بادرة رمزية. فما نحتاج إليه في غزة أكثر من الطعام والأدوية هي الحرية.

قد يكون لما جرى انعكاسات إيجابية. لأن عددا من البلدان سيمارس الضغوط على إسرائيل. لا بدّ أن يتبع ما حصل خطوات جدية."