أطلقت السلطات الإسرائيلية حملة بعنوان "ماسا" (الرحلة) أقل ما يقال فيها إن أمرها غريب عجيب. فهي تطلب من الإسرائيليين التبليغ عن كل اليهود المغتربين المعرضين لخطر... الزواج بغير يهودي أو يهودية.

ويؤكد المقيمون على هذه الحملة، التي انطلقت في الثاني من سبتمر/أيلول، أنهم تلقوا حتى الآن أكثر من 200 اتصال. ويعطي الوشاة أسماء "اليهود الضالين" وأرقام هواتفهم وعناوينهم على موقع "فايسبوك" و"تويتر". وهم يعيشون بمعظمهم في فرنسا والولايات المتحدة ونيوزيلندا.

"هل تعرفون يهوديًا شابًا يعيش في الغربة؟"

ترجمه auc1 على موقع يوتيوب.

"تطلب الحكومة أن نبلغها عن اليهود الذين ليسوا يهودًا بما فيه الكفاية"

روي بن يهوده إسرائيلي يعيش في نيويورك.

في القرون الوسطى، كان يطلب من الناس التبليغ عن الأشخاص الذين يعتنقون اليهودية "بالسرّ". اليوم تطلب الحكومة الإسرائيلية، بالتعاون مع الوكالة اليهودية [وهي منظمة دينية]، أن نبلغها عن اليهود الذين ليسوا يهودًا بما فيه الكفاية.

هذا الفيلم يطلب من اليهود إيجاد "الأبناء الضالين" أي الذين تزوجوا بغير يهودي أو يهودية كي يتمّ إرسالهم مدة طويلة إلى إسرائيل.

أتصوّر جدّتي، تاتا، تتّصل بهم:

تاتا: مرحبًا

ماسا: شالوم

تاتا: شالوم. أتصل للتبليغ عن يهودي ضال.

ماسا: تابعي.

تاتا: ليس فقط يهوديًا ضالاً بل هو إسرائيلي يعيش في الولايات المتحدة.

ماسا: رائع!

تاتا: ما هي الجائزة؟

ماسا: ما من جائزة مادية. لكنك ستسعدين للغاية حين نعيد الشاة الضالة إلى كنف القطيع. تعرفين هذا الشخص؟

تاتا: إنه حفيدي.

ماسا: وكيف تعرفين أنه سلك درب الضلال؟

تاتا: في الواقع، هو متزوج بشيكسا [أي امرأة غير يهودية].

ماسا: هذا فظيع! هذه علامة من علامات الضلال.

تاتا: لا أنتم مخطئون، إنها فتاة رائعة، جميلة وذكية ولطيفة. إنهما سعيدان معًا. حتّى أنهما يحتفلان بالأعياد اليهودية. لكنها ليست يهودية!

ماسا: سنتولى أمرها

تاتا: ستهدونها إلى اليهودية؟

ماسا: لا، سنطلقهما ونجد لحفيدك فتاة يهودية لطيفة.

تاتا: سيكون الأمر صعبًا...

ماسا: لا تقلقي. ستشكريننا لاحقًا على ما سنفعله. تقبّلي منّا البركات اليهودية.

تاتا: حسنًا، لكن لا تقولوا له إنني اتصلت بكم.

ماسا: لا تهتمي، سيبقى هذا سرًّا بيننا.