صورة أرسلتها "بهانم"

تتوشّح شبكة الإنترنت الإيرانية بألوان تيارات المرشحين للانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 12 يونيو/حزيران المقبل. فمن أصل 70 مليون إيراني، 21 مليونًا لديهم نفاذ إلى الإنترنت. لكن مع حجب موقع "فايسبوك" نهار السبت 23 مايو/أيار وإعادة فتحه نهار الثلاثاء، يخشى الإيرانيون أن يُحرموا من المنتديات القليلة المتبقية للتحدث في السياسة".

أعدّ هذا المقال بالتعاون مع أحد مراقبينا في إيران، أوميد حبيبينيا.

"الإيرانيون منقسمون بين مجموعتين كبيرتين: الصور الخضراء (للإصلاحيين) والصور الزرقاء (للمقاطعين)"

صورة التقطتها "سمر"

شهره (في الصورة) طالبة في الثالثة والعشرين من العمر في كلية الفنون في طهران.

بشكل عام، أبدأ نهاري بتصفح شبكة الإنترنت وأمضي حوالي 18 ساعة في اليوم على النت". حين حاولت الاتصال بالشبكة السبت الماضي، طالعتني رسالة تشرح لي أن موقع "فايسبوك" قد جرى حجبه. غضبت ولو أننا كنا نعرف أن الأمر سيقع لا محال يومًا ما. ازدادت شعبية موقع "فايسبوك" بشكل كبير خلال الحملة الانتخابية. فهذه هي الطريقة الوحيدة للتحدث في السياسة في ما بيننا بما أن سائر وسائل الإعلام خاضعة للرقابة." 

صفحة تشير إلى أن الموقع محجوب ظهرت على الشاشات في 23 مايو/أيار

صورة أرسلتها " بهانم ".

منذ الشهر الماضي، الإيرانيون منقسمون على موقع فايسبوك بين مجموعتين كبيرتين: الصور الخضراء والصور الزرقاء. فقد بدأ مؤيدو الإصلاحي مير حسين موسوي بتلوين صورهم بالأخضر وردّ عليهم المقاطعون للانتخابات بتلوين صورهم بالأزرق. ويعتبر الإصلاحيون بأنه بسبب المقاطعين، تمكن أحمدي نجاد من الفوز في الانتخابات الماضية (حوالي 41 بالمائة من الناس يرفضون التصويت في الدور الثاني من الانتخابات). من جهتهم، يكره المقاطعون الإصلاحيين لأنه حسب رأيهم التصويت لأي مرشح هو دعم للجمهورية الإسلامية. ونتيجة لذلك فإن الكثير من الأشخاص الذين كانوا أصدقاء على موقع فايسبوك ألغوا بعضهم بعضًا من قوائم الأصدقاء".

إليكم شاشة كمبيوتر تظهر عليها صور ملوّنة بحسب الميول السياسية

صورة أرسلتها أوميد حبيبينيا.

احتدم الجدل حين قام مؤيدون لموسوي بنشر أغنية شعبية على موقع يوتيوب تشيد باليسار المتطرف. الأغنية تعود لمنظمة فدائيي الشعب الإيراني اليسارية التي حاربت نظام الشاه. غير أن موسوي متهم شخصيا بأنه حارب المعارضة اليسارية المتطرفة في ثمانينيات القرن الماضي. وبالتالي من خلال اللجوء إلى هذه الأغنية، أطلق مؤيدو الموسوي جدلا عنيفًا على فايسبوك".

الأغنية التي أشعلت فتيل الأزمة

تسجيل نشره على موقع يوتيوب msaeedi56

هناك مجموعتان أخريان: مؤيدو مهدي الكروبي (وهو مرشح إصلاحي أيضًا) الذين اعتمدوا اللون الأبيض ومؤيدو أحمدي نجاد الذين لوّنوا صورهم بالأحمر. هناك الكثير من الصور الخضراء والزرقاء لكن قلة تساند الكروبي ونادرا ما نجد صورًا بالأحمر. شخصيًا لا أعرف ما إذا كنت سأقاطع الانتخابات كما في المرة السابقة أم سأصوت لمرشح إصلاحي. في الوقت الحاضر، أكتفي بمتابعة النقاش المحتدم على موقع فايسبوك".