الثلاثاء 06 يناير 2009

بماذا ستحتفظون من الألعاب؟

pele-mele-obs.jpg

الأرقام قياسية التي حطمت , الميدالية الذهبية لآلان برنار في 100 متر سباحة حرة . فيلبس الذي حطم رقم القياسي لسبيتس. اوسين بولت الذي طار بعش العصافير في بكين ...كلها أحداث ميزت هذه الدورة الاولمبية فضلا عن فشل لور مانودو وانسحاب ليو كسينغ المفاجئ ..

تابع أكثر من ثلاثين مراقبا ألعاب بكين الأولمبية أحداث الألعاب الأولمبية في بكين و زودونا بتحليلاتهم وتعاليقهم القيمة.

لختام هذه المشاركة القيمة اخترنا لكم مختارات من أجمل انطباعاتهم عن الدورة.

 

"ينبغي التقليل الى النصف من عددالرياضيين المشاركين "

برنار سلام رئيس الفيدرالية الفرنسية لألعاب القوى , يتأسف لنتائج المشاركة الفرنسية في العاب القوى . و يفكر في طريقة جديدة لإعداد الرياضيين الفرنسيين لمناسبات قادمة .

عموما أشير إلى التنظيم المحكم للغاية لهذه الألعاب حيث أجاد الصينيون تنظيم الدورة
.

قيل الكثير قبل أن نحل بالصين إلا أننا فوجئنا بدقة التنظيم وحتى التلوث لم نتعرض له حقيقة في الصين.

فوجئنا في الحقيقة بحصيلة فرنسا من ميداليات العاب القوى كانت أقل من المتوقع. حيث راهنا على ميداليتين إلى أربع ميداليات إلا أننا تحصلنا على ميدالية وحيدة وكانت فضية بفضل العداء محي الدين بنعباد في سباق ال 300 متر حواجز.

من النقاط الايجابية للمشاركة الفرنسية أشير إلى المشاركة الفرنسية في 9 نهائيات وكان البعض قريب جدا من التتويج مثل مهدي بالا في سباق ال4 -100 متر, لادجي الذي أنهي سباق ال110 متر حواجز في المرتبة الرابعة . وتعتبر المشاركة في 9 نهائيات انجاز فريد في حد ذاته منذ دورة سيول 1988.

.

نحن اذا بعيدين كل البعد عن أهدافنا ولذلك ينبغي أن تجد طريقة جديدة للإعداد للألعاب الاولمبية القادمة. سنقابل حتما نفس المنافسين لكن للألعاب الأولمبية عموما شيء خاص.

أفكر في أساليب عمل جديدة ينبغي اعتمادها بداية من 2009 خاصة على مستوى إعداد الرياضيين وتحضيرهم لسباق التتابع.

 

أفكر في تحديد عدد المشاركين . فقد مثل 52 مشاركا فرنسا في ألعتاب بكين , أقترح أن يتم الاحتفاظ فقط بالقادرين على الوصول الى النهائيات . أي الاحتفاظ فقط بنصف عدد المشاركين.

أرغب في إثارة نقطة أخرى : هي غياب اللعب الجماعي لدى بعض رياضيي سباق التتابع . حيث كان ينبغي على كل رياضيي العدو الفردي أن يعطوا الأولوية إلى سباق التتابع.

 




صورة Bernard Amsalem

Bernard Amsa...

  • France
  • Director of the French Athletitics Federation

"آلان برنار كان استثنائيا وبولت مفاجئا !"

تيرانس جوبار - لاعب مبارزة بالسيف لم يقعاختياره لتمثيل فرنسا إلا أنه كان موجودا في بكين. كان معجبا بالتنظيم المحكم إلا أنه ستعرض إلى الحرارة المرتفعة في الصين من جراء التلوث.

على المستوى الرياضي لم تكن الحصيلة سيئة بل كانت طيبة إجمالا. فقد تمكنت فرنسا من التربع على عرش الدول المتنافسة في مسابقة المبارزة بالسيف. أحرزنا كذلك ميداليتين في الفردي وتوقعنا إحراز ميدالية ثالثة للسيدات... فقد أحرزت فرنسا 4 ميداليات في المبارزة منهم ميداليتين ذهبيتين. وهي قطعا حصيلة طيبة.

سأتذكر من هذه الألعاب ميدالية آلان برنار الذي كان استثنائيا في سباق ال100 متر سباحة حرة الذي يتابعه الجميع كما يتابع سباق ال100متر في ألعاب القوى.

لفرنسا الحق في أن تفخر بآلان برنار فهو بطل استثنائي .

سأتذكر أيضا انجاز يوسان بولت , فقد كان واثقا من نفسه إلى حد كبير , فليس من السهل إرباكه في سباق ال 100 متر كما في سباق 4 - 100 متر.لا أحد يملك مواهبه.

 

أما على مستوى التنظيم , فقد كان محكما للغاية . فكانت التجهيزات عصرية والظروف ملائمة وكانت القرى الاولمبية محاذية للملاعب : على بعد 10 دقائق بالحافلة , إلا أنني جدت صعوبة في الوصول إلى الموقع لتدريب فريقي.

 

المأخذ الوحيد هو الحرارة . فبالنسبة لألعاب القوى وسباق الدراجات كانت ظروف السباق قاسية بسبب حرارة الطقس و تلوث الهواء.


"عملية اقتصادية ناجحة"

 

بالنسبة إلى جاد فقد لاقت الألعاب نجاحا تجاريا واضحا.

نجحت الصين في الإحراز على المرتبة الأولى على مستوى الميداليات وحققت كذلك نجاحا اقتصاديا باهرا
.

أنا فخورة بكوني صينية ' فقد أحرزنا أكبر عدد من الميداليات في الكثير من الرياضيات: الغوص, كرة الطاولة...غير أني بدأت أشعر بالتعب بسبب الألعاب في الأيامالأخيرة...

لاحظت مع زملائي تأثر اللاعبين الصينيين المتوجين إلى حد البكاء حين يصعدون إلى منصة التتويج. في حين يبتسم لاعبو الدول الأخرى . وتفسير ذلك مرده أن الصين مثل رياضييها أعدت هذه الألعاب منذ 4 سنوات والجميع قام بتضحيات جسام للنجاح . وعند الصعود إلى منصة التتويج لا يتمالك الفائز نفسه...

 

صورة jade

جاد جاد

  • China
  • professeur

دور الخبير النفسي من كل ذلك؟


لا يجب أن نكون جشعين فقد أحرزت فرنسا 7 ميدالية ذهبية و 16 فضية و 17 برونزية. فرنسا تمركزت في المرتبة العاشرة بين الأمم . الحصيلة طيبة للغاية إجمالا . رغم اننا نملك نفس مؤهلات دول كألمانيا , بريطانيا , كوريا الجنوبية , اليابان , ايطاليا..

من حقنا أن نفخر بالرعاية التي يلقاها رياضيينا منحن نتميز على الدول الأخرى في هذا المجال ك الإمكانيات المتوفرة , المدربون ,والإحاطة الاجتماعية بالرياضيين كذلك .

 

يسألونني كثيرا عن المتابعة النفسية للرياضيين؟ بالطبع ذهنية الرياضي محددة لنجاحه .

كيف يمكننا تكوين بناء ذهني متكامل للبطل الرياضي؟ينبغي توفر الحماس بالدرجة الأولى . الحماس يتغلب على الفشل , الإصابات, المفاجئات...

قدرة الرياضي على التخلص من الروتين الذهني مما يمكنه من التحضير الجيد لمقابلاته

وتحقيق أهدافه رغم الضغوط النفسية.

والعامل المحدد فعلا في نجاح البطل يبقى استقلاليته . فقد حاورت أبطالا أولمبيين وعالميين حين حررت كتابي " ذهنية الأبطال" وقد أجمعوا على أنهم تعلموا كل شيء بأنفسهم دون مساعدة خبير نفسي.

هل يمكن تعميم ذلك؟ هل يمكن تجاوز الخبير النفسي ؟ لا أعتقد ذلك...فليس من السهل صنع الأبطال ...العديد من ذوى المواهب فشلوا في البروز ...بل غرقوا في النسيان على غرار ماري خوزي بيراك , فرانك دي مولان خلال ألعاب بكين ...

المتابعة النفسية في فرنسا يجب أن تواكب المتابعة التقنية للاعبين. ينبغي التفكير في ذلك بالنسبة للألعاب المقبلة في لندن 2012 .


صورة Hubert Ripoll

هيبر ريبول

  • France
  • Professeur d'Université (Faculté des Sciences des Sports de l'Université de la Méditerranée)