" كلما رأوا شخصا أسود انهالوا عليه بالضرب أمام تصفيقات النساء والأطفال"
ساكيا من ساحل العاج ويعيش في طرابلس منذ ثلاث سنوات. وقد دخل طرابلس بصفة غير شرعية ليجد عملا ويرسل المال إلى عائلته التي ظلت في بلده. إنه يعمل في شركة تصنيع مشروبات غازية.

منذ أن دخل المعارضون طرابلس وأنا قابع في بيتي مع صديقين. أحدهما من توغو والآخر من غانا. في هذا الحي نعرف غينيين وماليين وليبريين ونيجيريين يلزمون بيوتهم. ولأن سفاراتهنا لم تعد ترد علينا فنحن لا ندري ما نفعل ولا بمن نتصل.
منذ أربعة أيام ونحن لا نخرج من البيت إلا لشراء المواد الغذائية. فقد وضعت حواجز في كل مكان بالحي. والشباب مدججون بالسلاح وموجودون ليل نهار. وعندما نشعر بالهدوء في ساعات معينة من النهار نخرج لشراء بعض الأكل ثم نعود ركضا. البقاء في الشارع خطر علينا بسبب لون بشرتنا. فكلما رأى الشباب شخصا أسود ينهالون عليه بالشتائم والتعنيف أمام تصفيقات النساء والأطفال. أخو صديقي مثلا أخذوه في شاحنة منذ مدة غير بعيدة ولم نره بعدها. إنهم يحسبوننا من مرتزقة القذافي.
"يداهموننا في بيوتنا ليخربوا كل شيء ويضربوننا"
لم أخرج منذ ثلاثة أيام ولم يبق عندنا في البيت إلا خمس قطع حلوى لنتقاسمها. والمياه مقطوعة. لحسن الحظ، جيراننا قبلوا تزويدنا بمياه بئر الحي. إنهم ليبيون لكنهم مسنون. أعرف أنهم لن يفضحوا أمرنا، حتى أنهم أوصونا بالمكوث في البيت وعدم فتح الباب لأحد. وقد أخبرنا أصدقاء سينغاليون أن أشخاصا مجهولين دخلوا عليهم للتفتيش عن أسلحة. ثم ضربوهم ونهبوهم. ونحن لا نعلم إن كانوا من الثوار أو من "البلطجية". كلهم مسلحون وثيابهم تحمل الألوان الثلاثة [هيئة التحرير: ألوان علم الثورة]
"عندما يرحل "السيد" سترى..سنقتلكم جميعا"
منذ بداية عمليات القمع في ليبيا ونحن، أفارقة الشرق، نعاني من معاملات فظيعة ومن التهديد بالقتل. فقد تعرضت للاعتداء الجسدي أربع مرات على يد ليبيين كانوا يظنون أنني من رجال قذافي. عندما كنت أعمل في المصنع، بعض زملائي كانوا يقولون لي "عندما يرحل "السيد" سترى..سنقتلكم جميعا". فكلما كان الثوار يقتربون من طرابلس كنا نشعر بالرعب. ولقد مزقنا بطاقات إقامتنا وصورنا العائلية لإخفاء أي دليل مادي على بلداننا الأصلية. وقبل وصول الثوار، أكد لنا بعض الديبلوماسيين أنهم بصدد التفاوض مع المسؤولين في النظام من أجل إجلائنا. لكن المناقشات توقفت عند سقوط طرابلس.
سمعت أن سفينة أرسلتها المنظمة الدولية للهجرة قد رست في طرابلس لإنقاذ الأجانب. لكن عبور طرابلس للوصول إلى الميناء أمر غير ممكن لأننا لن نصل أحياء. لذلك على هذه المنظمة أن تجوب المدينة بالحافلة وتنادي بمكبرات الصوت لإبلاغ رسالتها.
التعليقات
لا يوجد افريقي عالق في ليبيا
نشرها ... في ...لا يوجد افريقي عالق في ليبيا بسب لون بشرته فهناك افارقه يتحركون في طرابلس بحرية دون المساس بهم وانا مسؤول عن هدا كلام ولكن من وجد في مواقع شبهه او من ضيط بحوزته سلاح او ملابس عسكريه او يشير الي انه كان مع نظام القدافي
نامل منكم مجددا عدم اخد اي تصريحات دون التاكد من صحتها لان ذلك يمس بالثوره الليبيه التي قامت لرفع الظلم ولتواصل مع العالمعلي اسس سليمه و صحيحة وليس كما في السابق وانا اعتب علي قناتكم الموقره وخاصه اني من متتبعيهابانها نشرت اخبار و لم يكن لها صحه ولااعرف من اين اتيتم بها
اخرا وليس باخرا لكم مني جزبل الشكر وفائق الاحترام و التقدير